فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 877

هذا موضع يحتاج إليه مع السعة ليكون معدّا عند الضرورة.

فمن ذلك قولهم: أسطر. فهذا وجهه أن يكون جمع سطر ككلب وأكلب وكعب وأكعب. وقد يجوز أيضا أن يكون جمع سطر، فيكون حينئذ كزمن وأزمن، وجبل وأجبل قال:

إنى لأكنى بأجبال عن أجبلها ... وباسم أودية عن اسم واديها [1]

ومثله أسطار، فهذا وجهه أن يكون جمع سطر (كجبل وأجبال) وقد يجوز أيضا أن يكون جمع سطر كثلج وأثلاج وفرخ وأفراخ قال الحطيئة:

ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر [2]

ومثله قولهم: الجباية في الخراج ونحوه: الوجه أن يكون مصدر جبيته، ويجوز أن يكون من جبوته كقولهم: شكوته شكاية. وأصحابنا يذهبون في قولهم: الجباوة إلى أنها مقلوبة عن الياء في جبيت، ولا يثبتون جبوت.

ونحو من ذلك قولهم: القنية يجب على ظاهرها أن تكون من قنيت. وأما أصحابنا فيحملونها على أنها من قنوت أبدلت لضعف الحاجز لسكونه عن الفصل به بين الكسرة وبينها. على أن أعلى اللغتين قنوت.

ومن ذلك قولهم: الليل يغسى [3] فهذا يجب أن يكون من غسى كشقى يشقى،

(1) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في الأغانى 5/ 302، 304، 305، والمقتضب 2/ 200.

ويروى (ذكر) مكان (اسم) .

(2) البيت من البسيط، وهو للحطيئة في ديوانه ص 164، والأغانى 2/ 156، وأوضح المسالك 4/ 310، وخزانة الأدب 3/ 294، وشرح التصريح 2/ 302، والشعر والشعراء 1/ 334، ولسان العرب (طلح) ، ومعجم ما استعجم ص 892، والمقاصد النحوية 4/ 524، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 349، وشرح الأشمونى 3/ 674، وشرح المفصل 5/ 16، والمقتضب 2/ 196.

ذو مرخ: موضع.

(3) الليل يغسى: يظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت