لم تتلّفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغذ دعد في العلب [1]
كذا الرواية بصرف (دعد) الأولى، ولو لم يصرفها لما كسر وزنا، وأمن الضرورة أو ضعف إحدى اللغتين. وكذلك قوله:
أبيت على معارى فاخرات ... بهنّ ملوّب كدم العباط [2]
هكذا أنشده: على معارى بإجراء المعتل مجرى الصحيح ضرورة، ولو أنشد:
على معار فاخرات لما كسر وزنا ولا احتمل ضرورة.
(1) البيت من المنسرح، وهو لجرير في ملحق ديوانه ص 1021، ولسان العرب (دعد) ، (لفع) ، ولعبيد الله بن قيس الرقيات في ملحق ديوانه ص 178، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 282، وأمالى ابن الحاجب ص 395، وشرح الأشمونى 2/ 527، وشرح قطر الندى ص 318، وشرح المفصل 1/ 70، والكتاب 3/ 141، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 50، والمنصف 2/ 77.
الالتفاع والتلفّع: الالتحاف بالثوب. وهو أن يشتمل به حتى يجلّل جسده. والعلب واحدها علبة، وهى قدح من جلد يشرب فيه اللبن.
(2) البيت من الوافر، وهو للمتنخل الهذلى في شرح أشعار الهذليين 3/ 1268، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 993، ولسان العرب (لوب) ، (عرا) ، وللهذلى في الكتاب 3/ 313، والمنصف 2/ 67، 75، 3/ 67، وتاج العروس (عرا) ، وبلا نسبة في لسان العرب (عبط) ، (سما) ، ويروى (واضحات) مكان (فاخرات) .
ومعارى المرأة: ما لابدّ لها من إظهاره، واحدها معرى، ومعارى المرأة يداها ورجلاها ووجهها. قال ابن سيده: والمعارى الفرش، وقيل: إنّ الشاعر عنى المرأة نفسها، وقيل: عنى أجزاء جسمها. واختار معارى على معار لأنه آثر إتمام الوزن، وفرّ من الزّحاف. اللسان (عرا) والملوّب: المخلوط بالملاب وهو الزعفران. ودم العباط: هو ما نحر لغير علة.