فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 877

كذا أنشده أبو زيد: لم يقدر، بفتح الراء، وقال: أراد النون الخفيفة فحذفها، وحذف نون التوكيد وغيرها من علاماته جار عندنا مجرى ادّغام الملحق في أنه نقض الغرض إذ كان التوكيد من أماكن الإسهاب والإطناب، والحذف من مظانّ الاختصار والإيجاز. لكن القول فيه عندى أنه أراد: أيوم لم يقدر أم يوم لم قدر، ثم خفف همزة أم فحذفها وألقى حركتها على راء يقدر فصار تقديره أيوم لم يقدرم ثم أشبع فتحة الراء فصار تقديره): أيوم لم يقدرام، فحرّك الألف لالتقاء الساكنين، فانقلبت همزة، فصار تقديره يقدرأم (واختار) الفتحة إتباعا لفتحة الراء.

ونحو من هذا التخفيف قولهم في المرأة والكمأة (إذا خففت الهمزة: المراة والكماة) . وكنت ذاكرت الشيخ أبا علىّ رحمه الله بهذا منذ بضع عشرة سنة فقال: هذا إنما يجوز في المتصل. قلت له: فانت أبدا تكرر ذكر إجرائهم المنفصل مجرى المتّصل، فلم يردّ شيئا. وقد ذكرت قديما هذا الموضع في كتابى «فى سرّ صناعة الإعراب» .

ومن إجراء المنفصل مجرى المتّصل قوله:

* وقد بدا هنك من المئزر *

فشبه (هنك) بعضد فأسكنه كما يسكّن نحو ذلك.

ومنه:

* فاليوم أشرب غير مستحقب [1] *

منذر الجرمى في شرح شواهد المغنى 2/ 674، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 14، والجنى الدانى ص 267، وشرح الأشمونى 3/ 578، ولسان العرب (قدر) ، والمحتسب 2/ 366، ومغنى اللبيب 1/ 277، والممتع في التصريف 1/ 322، ونوادر أبى زيد ص 13.

(1) صدر البيت من السريع، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 122، وإصلاح المنطق ص 245، 322، والأصمعيات ص 130، وجمهرة اللغة ص 962، وحماسة البحترى ص 36، وخزانة الأدب 4/ 106، 8/ 350، 354، 355، والدرر 1/ 175، ورصف المبانى ص 327، وشرح التصريح 1/ 88، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 612، 1176، وشرح شذور الذهب ص 276، وشرح شواهد الإيضاح ص 256، وشرح المفصل 1/ 48، والشعر والشعراء 1/ 122، والكتاب 4/ 204، ولسان العرب (حقب) ، (دلك) ، (وغل) ، والمحتسب 1/ 15، 110، وتاج العروس (وغل) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 66، والاشتقاق ص 337،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت