فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 877

(ومن بعد) فقد قالوا أيضا: صبوان وصبوة وقنوة وعلى أن البغداديّين قالوا:

قنوت، وقنيت، وإنما كلامنا على ما أثبته أصحابنا، وهو قنوت لا غير.

ومن بقاء الحكم مع زوال علّته قول الراجز:

لمّا رأى أن لا دعه ولا شبع ... مال إلى أرطاة حقف فالطجع [1]

وهو افتعل من الضجعة. وأصله: (فاضتجع فأبدلت التاء طاء لوقوع الضاد قبلها، فصارت) : فاضطجع، ثم أبدل الضاد لاما. وكان سبيله (إذ أزال) جرس الضاد أن تصحّ التاء، فيقال: فالتجع كما يقال: التحم، والتجأ لكنه أقرّت الطاء بحالها إيذانا بأن هذا القلب الذى دخل الضاد إلى اللام لم يكن عن استحكام، ولا عن وجوب كما أن صحّة الواو في قوله:

* وكحل العينين بالعواور [2] *

إنما جاء لإرادة الياء في العواوير، وليعلم أن هذا الحرف ليس بقياس ولا منقاد.

فهذه طريق بقاء الأحكام، مع زوال العلل والأسباب. فاعرف ذلك فإنه كثير جدا.

(1) الرجز لمنظور بن حبة الأسدى في شرح التصريح 2/ 367، والمقاصد النحوية 4/ 584، وبلا نسبة في التنبيه والإيضاح 2/ 234، والمخصص 8/ 24، وتاج العروس (أبز) ، (أرط) ، (ضجع) ، والأشباه والنظائر 2/ 340، وإصلاح المنطق ص 95، وأوضح المسالك 4/ 371، وسر صناعة الإعراب 1/ 321، وشرح الأشمونى 3/ 821، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 226، وشرح شواهد الشافية ص 274، وشرح المفصل 9/ 82، 10/ 46، ولسان العرب (أبز) ، (أرط) ، (ضجع) ، (رطا) ، والمحتسب 1/ 107، والممتع في التصريف 1/ 403، والمنصف 2/ 329.

(2) الرجز للعجاج، وليس في ديوانه، ولجندل بن المثنى الطهوى في شرح أبيات سيبويه 2/ 429، وشرح التصريح 2/ 369، وشرح شواهد الشافية ص 374، والمقاصد النحوية 4/ 571، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 785، وأوضح المسالك 4/ 374، وسر صناعة الإعراب 2/ 771، وشرح الأشمونى 3/ 829، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 131، وشرح المفصل 5/ 7، 10/ 91، 92، والكتاب 4/ 370، ولسان العرب (عور، والمحتسب 1/ 107، 124، والممتع في التصريف 1/ 329، والمنصف 2/ 49، 3/ 50، وتاج العروس(عور) والمخصص 1/ 109.

العواور جمع العوّار وهو وجع العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت