* أبوك عطاء ألأم الناس كلهم [1] *
يريد عطيّة. وقالت امرأة [2] ترثى ابنا لها يقال له حازوق:
أقلّب طرفى في الفوارس، لا أرى ... حزاقا وعينى كالحجاة من القطر
وأمثاله كثيرة. وقد ذكرناها في فصل التحريف.
ومنها ما هو لازم له. وعلى أنا قد قلنا في ذلك، ودللنا به على أنه من مناقب هذا الرجل ومحاسنه: أن يستدرك عليه من هذه اللغة الفائضة السائرة المنتشرة ما هذا قدره، وهذه حال محصوله.
وليس لقائل أن يدّعى أن تلقّامة، وتلعّابة في الأصل المرّة الواحدة، ثم وصف بها على حدّ ما يقال في المصدر (يوصف به) نحو قول الله سبحانه: {إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْرًا} [الملك: 30] أى غائرا، ونحو قولها:
* فإنما هى إقبال وإدبار [3] *
وما كان مثله من قبل أن من وصف بالمصدر فقال: هذا رجل زور، وصوم، ونحو ذلك، فإنما ساغ ذلك له لأنه أراد المبالغة، وأن يجعله هو نفس الحدث لكثرة ذلك منه، والمرة الواحدة هى أقلّ القليل من ذلك الفعل فلا يجوز أن يريد
(1) صدر البيت من الطويل، وهو للبعيث في لسان العرب (عطا) ، والمخصص 16/ 21. وعجزه:
* فقدّح من فحل، وقبّحت من نجل *
عطاء: يعنى عطيّة أباه.
(2) البيت من الطويل، وهو للخرنق ترثى أخاها خازوقا أو للحنفية ترثى أخاها خازوقا في شرح شواهد الإيضاح ص 327، ولسان العرب (حزق) ، وتاج العروس 25/ 163 (حزق) ، وليس في ديوان الخرنق، وبلا نسبة في لسان العرب (حجا) ، وتاج العروس (حجا) .
والحجاة: نفاخة الماء.
(3) عجز البيت من البسيط، وهو للخنساء في ديوانها ص 383، والأشباه والنظائر 1/ 198، وخزانة الأدب 1/ 431، 2/ 34، وشرح أبيات سيبويه 1/ 282، والشعر والشعراء 1/ 354، والكتاب 1/ 337، ولسان العرب (رهط) ، (قبل) ، (سوا) ، والمقتضب 4/ 305، والمنصف 1/ 197، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 387، 4، 68، وشرح الأشمونى 1/ 213، وشرح المفصل 1/ 115، والمحتسب 2/ 43. وصدر البيت:
* ترتع ما رتعت حتى إذا ادّكرت *