فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 877

وهو ذكر الحيّات فهذان فعلوت.

وأما ترقؤة فبادى أمرها أنها فائتة لكونها فعلؤة. ورويناها عن قطرب، وذكر أنها لغة لبعض عكل. ووجه القول عليها عندى أن تكون ممّا همز من غير المهموز، بمنزلة استلأمت الحجر، واستنشأت الرائحة وقد ذكرنا ذلك في بابه وأصلها ترقوة، ثم همزت على ما قلنا.

وأما سمرطول [1] فأظنه تحريف سمرطول بمنزلة عضرفوط [2] ، ولم نسمعه في نثر. قال:

* على سمرطول نياف شعشع [3] *

وإذا استكرهوا في الشعر لإقامة الوزن خلّطوا فيه قال:

* بسبحل الدّفّين عيسجور [4] *

أراد سبحلا، فغيّر كما ترى. وله نظائر قد ذكرت في باب التحريف.

وقرعبلانة كأنها قرعبل، ولا اعتداد بالألف والنون وما بعدهما. ويدلّك على إقلالهم الحفل بهما ادّغامهم الإمدّان [5] كما يدغم أفعل من المضاعف نحو أردّ وأشدّ ولو كانت الألف والنون معتدّة لخرج بهما المثال عن وزن الفعل فوجب إظهاره كما يظهر ما (خرج عن مثاله نحو حضض [6] ، وسرر، وسرر [7] . وعلى أن هذه اللفظة) لم تسمع إلا من كتاب العين. وهى فيما ذكر دويبّة. وفيه

(1) يقال: رجل سمرطل وسمرطول: طويل مضطرب. اللسان (سمرطل) .

(2) العضرفوط: دويبّة بيضاء ناعمة. ويقال: ذكر العظاء. واحدها العظاية قال ابن سيده: العظاية على خلقة سامّ أبرص أعيظم منها شيئا. وانظر اللسان (عضرفط) ، (عظى) .

(3) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (سمرطل) ، وتاج العروس (سمرطل) .

جمل نياف: طويل السّنام. والشعشع: الطويل العنق.

(4) الرجز للزفيان في ديوانه ص 94، ولسان العرب (ضخم) ، وللعجاج في ملحق ديوانه 2/ 294، ولسان العرب (سبحل) ، وتاج العروس (سبحل) .

(5) المدّان والإمدّان: الماء الملح. اللسان (مدد) .

(6) الخضض والحضض: دواء يتخذ من أبوال الإبل، وفيه لغات أخر، والحضض: داء، وقيل عصارة الصبر. والحضض: صمغ. وانظر اللسان (حضض) .

(7) هو ما على الكمأة من القشور والتراب والطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت