فإن قلت: فقد يجمع أيضا جمع الكثرة نحو بيوت وبيوتات، وحمر
وحمرات، ونحو قولهم: صواحبات يوسف، ومواليات العرب وقوله:
* قد جرت الطير أيامنينا [1] *
فهذا جمع أيامن، وأنشدوا:
* فهنّ يعلكن حدائداتها [2] *
وكسّروا أيضا مثل الكثرة قال:
* عقابين يوم الدجن تعلو وتسفل [3] *
وقال آخر:
ستشرب كأسا مرّة تترك الفتى ... تليلا لفيه للغرابين والرخم [4]
وأجاز أبو الحسن في قوله:
* في ليلة من جمادى ذات أندية *
أن يكون كسّر ندى على نداء كجبل وجبال ثم كسّر نداء على أندية كرداء وأردية.
قيل: جميع ذلك و (ما كان) مثله وما أكثره! (إنما جاز) لأنه لا ينكر أن
(1) الرجز لأعرابى في المقاصد النحوية 2/ 425، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 456، والدرر 2/ 272، وسمط اللآلى ص 681، وشرح الأشمونى 1/ 156، وشرح التصريح 1/ 264، وشرح ابن عقيل ص 229، ولسان العرب (فطن) ، (يمن) ، والمعانى الكبير ص 646، وهمع الهوامع 1/ 157، وجمهرة اللغة ص 293، وتاج العروس (فطن) ، (يمن) ، (سرو) ، وجمهرة اللغة ص 293، والمخصص 13/ 282، وبعده:
* يقول أهل السوق لما جينا *
(2) الرجز للأحمر في لسان العرب (حدد) ، وتاج العروس (حدد) ، (دوم) ، وبلا نسبة في لسان العرب (صحب) ، (دوم) ، (يمن) ، (بقى) ، (لوى) ، وتهذيب اللغة 9/ 349، والمخصص 6/ 205، 8/ 79، 10/ 28، 12/ 26، 247، 14/ 117، 118، وتاج العروس (لوى) .
(3) عجز البيت من الطويل، وهو للكميت في شرح هاشميات الكميت ص 164، والمخصص 16/ 10، وبلا نسبة في لسان العرب (عقب) ، والمخصص 8/ 145، وصدره:
* هما هم بالمستلئمين عوابس *
(4) تلّة يتلّه تلا، فهو متلول وتليل: صرعه، والتليل: الصريع. والرّخم: نوع من الطير.