فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 877

ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل ... وضنّت علينا والضنين من البخل [1]

أى كأنه مخلوق من البخل لكثرة ما يأتى به منه. ومنه قول الآخر:

* وهنّ من الإخلاف والولعان [2] *

وقوله:

* وهنّ من الإخلاف بعدك والمطل *

وأصل هذا الباب عندى قول الله عزّ وجلّ: {خُلِقَ الْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ}

[الأنبياء: 37] وقد ذكرنا هذا الفصل فيما مضى. فقولك إذا: هذا رجل دنف بكسر النون أقوى إعرابا لأنه هو الصفة المحضة غير المتجوّزة. وقولك: رجل دنف أقوى معنى لما ذكرناه: من كونه كأنه مخلوق من ذلك الفعل. وهذا معنى لا تجده، ولا تتمكن منه مع الصفة الصريحة. فهذا وجه تجاذب الإعراب والمعنى فاعرفه وأمض الحكم فيه على أىّ الأمرين شئت.

(1) البيت من الطويل، وهو للبعيث (خداش بن بشر) ، ولسان العرب (جذم) ، (ضنن) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 385، وشرح شواهد المغنى 2/ 722، والمحتسب 2/ 46، ومغنى اللبيب 1/ 311.

(2) الشطر من الطويل، وهو للبعيث في لسان العرب (ولع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت