وأصله: ألئكنى فخففت همزته. وقال:
ألكنى إليها عمرك الله يا فتى ... بآية ما جاءت إلينا تهاديا [1]
وقال:
ألكنى إلى قومى السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا [2]
(وقال يونس: ألك يألك) .
فإذا كان كذلك فقول لبيد:
* بألوك فبذلنا ما سأل *
إنما هو عفول قدّمت عينه على فائه. وعلى أنه قد جاء عنهم ألك يألك، من الرسالة إلا أنه قليل.
وعلى ما قلنا فقوله:
أبلغ أبا دختنوس مألكة ... غير الذى قد يقال ملكذب [3]
(إنما هى) معفلة. وأصلها ملئكة فقلب، على ما مضى. وقد ذكرنا هذا الموضع في شرح تصريف أبى عثمان رحمه الله.
فإن قلت: فمن أين لهذا الأعرابىّ مع جفائه وغلظ طبعه معرفة التصريف، حتى بنى من (ظاهر لفظ) ملك فاعلا، فقال: مالك.
(1) البيت من الطويل، وهو لسحيم عبد بنى الحسحاس في جمهرة اللغة ص 1236، 1237، وخزانة الأدب 2/ 104، واللامات ص 84، ولسان العرب (لوك) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 483.
(2) البيت من الطويل، وهو لعمرو بن شأس في ديوانه ص 90، والدرر 5/ 36، وشرح أبيات سيبويه 1/ 79، وشرح شواهد المغنى 2/ 835، والكتاب 1/ 197، والمقاصد النحوية 3/ 596، وبلا نسبة في المنصف 2/ 103، وفى لسان العرب (ألك) ، وتاج العروس (ألك) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 70، ومغنى اللبيب 2/ 420.
(3) البيت من المنسرح، وهو للقيط بن زرارة في شرح شواهد الإيضاح ص 288، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 133، وخزانة الأدب 9/ 305، ورصف المبانى ص 325، وسر صناعة الإعراب ص 539، 540، وشرح المفصل 8/ 35، 9/ 10، 116، ولسان العرب (ألك) ، (لكن) ، (منن) .