بنصب التاء: هيهات، أبا خيرة لان جلدك! ثم رواها أبو عمرو فيما بعد.
وأجاز أيضا أبو خيرة: حفرت إراتك، جمع إرة. وعلى نحوه إنشاد الكوفيين:
* ألا يزجر الشيخ الغيور بناته *
وإنشادهم أيضا:
فلمّا جلاها بالإيام تحيّزت ... ثباتا عليها ذلّها واكتئابها [1]
وأصحابنا لا يرون فتح هذه التاء في موضع النصب. (وأما) عرقاتهم فواحدة كسعلاة. وكذلك إراة: علفة، وأصلها: وئرة: فعلة، فقلبت الفاء إلى موضع اللام، فصار: (إروة، ثم قلبت الواو ألفا فصار) إراة مثل الحادى، وأصله:
الواحد، فقلبت الفاء إلى موضع اللام، فصار وزنه على اللفظ: عالفا. ومثله قول القطامىّ:
* ولا تقضّى بواقى دينها الطادى [2] *
أصله: الواطد، ثم قلب إلى عالف. وأما ثباة ففعلة من الثبة، وأما بناته ففعلة كقناة كما أن ثباة، وسمعت لغاتهم إنما (هى واحدة) كرطبة.
هذا كله إن كان ما رووه من فتح هذه التاء صحيحا ومسموعا من فصيح يؤخذ بلغته، ولم يجز أصحابنا فتح هذه التاء في الجماعة، إلا شيئا قاسه أبو عثمان، فقال: أقول: لا مسلمات لك بفتح التاء، قال: لأن الفتحة الآن
(1) البيت من الطويل، وهو لأبى ذؤيب الهذلى في أدب الكاتب ص 441، وجمهرة اللغة ص 248، 1334، وشرح أشعار الهذليين 1/ 53، وشرح المفصل 5/ 8، ولسان العرب (أيم) ، (جلا) ، والمحتسب 1/ 118، والمنصف 3/ 63، ورصف المبانى ص 165، وشرح المفصل 5/ 4، والمنصف 1/ 262.
الإيام: الدّخان، وجمعه أيم. وآم الدّخان يئيم إياما: دخن. وآم الرجل إياما إذا دخن على النحل ليخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل. والبيت في اللسان (أيم) .
(2) عجز بيت من البسيط، وهو للقطامى في ديوانه ص 78، ولسان العرب (طود) ، (وطد) ، (طدى) ، ومقاييس اللغة 6/ 121، ومجمل اللغة 4/ 535، وتهذيب اللغة 14/ 3، وبلا نسبة في المخصص 12/ 71، وتاج العروس (طدى) ، وكتاب العين 7/ 443. وصدره:
* ما اعتدا حبّ سليمى حين معتاد *