فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 877

بحضرة سعيد:

واحدة أعضلكم شأنها ... فكيف لو قمت على أربع! [1]

قال: ونهض الأصمعىّ فدار على أربع، يلبس بذلك على أبى توبة. فأجابه أبو توبة بما يشاكل فعل الأصمعىّ، فضحك سعيد، وقال (لأبى توبة) : ألم أنهك عن مجاراته في المعانى، هذه صناعته.

وروى أبو زيد: ما يعوز له شىء إلا أخذه، فأنكرها الأصمعىّ، وقال: إنما هو (يعور) بالراء وهو كما قال الأصمعىّ.

وقال الأثرم علىّ بن المغيرة: مثقل استعان بدفّيه، ويعقوب بن السكّيت حاضر.

فقال يعقوب: هذا تصحيف إنما هو: مثقل استعان بذقنه. فقال الأثرم: إنه يريد الرياسة بسرعة، ودخل بيته. هذا في حديث لهما.

وقال أبو الحسن لأبى حاتم: ما صنعت في كتاب المذكّر والمؤنّث؟ قال: قلت:

قد صنعت فيه شيئا. قال: فما تقول في الفردوس؟ قال: ذكر. قال: فإن الله عزّ وجلّ يقول: {الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ} [المؤمنون: 11] قال: قلت: ذهب إلى الجنّة، فأنّث. قال أبو حاتم: فقال لى التوزى: يا عاقل! أما سمعت قول الناس: أسألك الفردوس الأعلى، (فقلت يا نائم: الأعلى هنا) أفعل لا فعلى! قال أبو الفتح: لا وجه لذكره هنا لأن الأعلى لا يكون أبدا فعلى.

أبو عثمان قال: قال لى أبو عبيدة: ما أكذب النحويين! يقولون: إن هاء التأنيث لا تدخل على ألف التأنيث، وسمعت رؤبة ينشد:

* فكرّ في علقى وفى مكور [2] *

(1) البيت من السريع، وهو لذى الإصبع العدوانى في ديوانه ص 65، وكتاب العين 1/ 278، وبلا نسبة في لسان العرب (عفل) ، ومقاييس اللغة 4/ 135، وأساس البلاغة (دور) ، (عضل) ، وتاج العروس (عضل) .

(2) البيت من الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 362، ولسان العرب (أخر) ، (مكر) ، (علق) ، وإصلاح المنطق ص 365، وجمهرة اللغة ص 799، 940، وشرح أبيات سيبويه 2/ 236، وشرح شواهد الشافية ص 417، والكتاب 3/ 212، وتاج العروس (مكر) ، (علق) ، وديوان الأدب 2/ 5، وتهذيب اللغة 10/ 241، ولرؤبة في المخصص 15/ 181، 16/ 88، وليس في ديوانه، وسر صناعة الإعراب 2/ 558، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت