لأنه لو أراد الواجب لما جاز لأن (أبرح) هذه لا تستعمل في الواجب، فلا بدّ من أن يكون أراد: لا أبرح. ويكفى من هذا قولهم: ربّ إشارة أبلغ من عبارة.
وأمّا زيادتها فلإرادة التوكيد بها. وذلك أنه قد سبق أن الغرض في استعمالها إنما هو الإيجاز والاختصار، والاكتفاء من الأفعال وفاعليها، فإذا زيد ما هذه سبيله فهو تناه في التوكيد به. وذلك كابتذالك في ضيافة ضيفك أعزّ ما تقدر عليه، وتصونه من أسبابك، فذاك غاية إكرامك له وتناهيك في الحفل به.
1/ 185، وشرح شواهد المغنى 1/ 341، وشرح المفصل 7/ 110، 8/ 37، 9/ 104، والكتاب 3/ 504، ولسان العرب (يمن) ، واللمع ص 259، والمقاصد النحوية 2/ 13، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 232، وخزانة الأدب 10/ 93، 94، وشرح الأشمونى 1/ 110، ومغنى اللبيب 2/ 637، والمقتضب 2/ 362، وهمع الهوامع 2/ 38. وعجز البيت:
* ولو قطعوا رأسى لديك وأوصالى *