وأما واحدا فكفاك مثلى ... فمن ليد تطاوحها الأيادى
ومن يتّق فإن الله معه ... ورزق الله مؤتاب وغادى
(ألم يأتيك والأنباء تنمى ...(بما لاقت لبون بنى زياد)
ألم تر أننى ولكل شىء ... إذا لم تؤت وجهته تعاد
أطعت الآمرىّ بصرم ليلى ... ولم أسمع بها قول الأعادى
عدانى أن أزورك أم عمرو ... دياوين تشقق بالمداد
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا فرسى بأشقر مزبد
من آل مية رائح أو مغتدى ... عجلان ذا زاد وغير مزود
(زعم البوارح أن رحلتنا غدا) ... وبذاك تنعاب الغراب الأسود
(وإذا نزعت نزعت عن مستحصف) ... نزع الحزوّر بالرشاء المحصد
أفد الترحل غير أن ركابنا ... لّما تزل برحالنا وكأن قد
نزلوا بأنقرة يسبل عليهم ... ماء الفرات يجىء من أطواد
كيما أعدّهم لأبعد عنهم ... ولقد يجاء إلى ذوى الأحقاد
وأخو الغوان متى يشأ يصر منه ... (ويكنّ أعداء بعيد وداد)