وأننى حيثما يسرى الهوى بصرى ... من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور
إن امرأ غرّه منكن واحدة ... بعدى وبعدك في الدنيا لمغرور
ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
إن الأنام رعايا الله كلهم ... هو السليطيط فوق الأرض مستطر
له زجل كأنه صوت حاد ... إذا طلب الوسيقة أو زمير
ولو رضيت يداى بها وضنّت ... لكان علىّ في القدر الخيار
(ألم يخز التفرق جند كسرى) ... ونفخوا في مدائنهم فطاروا
إذا اجتمعوا علىّ وأشقذونى ... فصرت كأننى فرأ متار
فقلنا أسلموا إنّا أخوكم ... فقد برئت من الإحن الصدور
تغلغل حب بثنة في فؤادى ... فباديه مع الخافى يسير
خلّوا طريق الديدبون وقد ... فات الصبا وتنوزع الفخر
وإذا ذكرت أباك أو أيامه ... أخزاك حيث تقبّل الأحجار
ما لك لا تذكر أو تزور
بيضاء بين حاجبيها نور
تمشى كما يطّرد الغدير