فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 877

وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة أن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية فإذا قيل: رجل عدل فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغة كما تقول: استولى على الفضل، وحاز جميع الرياسة والنبل، ولم يترك لأحد نصيبا في الكرم والجود، ونحو ذلك. فوصف بالجنس أجمع تمكينا (لهذا الموضع) ، وتوكيدا.

وقد ظهر منهم ما يؤيّد هذا المعنى ويشهد به. وذلك نحو قوله أنشدناه أبو علىّ:

ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل ... وضنّت علينا والضنين من البخل [1]

فهذا كقولك: هو مجبول من الكرم، ومطين من الخير، وهى مخلوقة من البخل. وهذا أوفق معنّى من أن تحمله على القلب، وأنه يريد به: والبخل من الضنين لأن فيه من الإعظام والمبالغة ماليس في القلب.

ومنه ما أنشدناه أيضا من قوله:

* وهنّ من الإخلاف قبلك والمطل [2] *

و [قوله] :

* وهنّ من الإخلاف والولعان [3] *

وأقوى التأويلين في قولها:

* فإنما هى إقبال وإدبار [4] *

ص 75، وشرح شواهد الإيضاح ص 507، والصاحبى في فقه اللغة ص 213، ولسان العرب (رضى) ، وبلا نسبة في المحتسب 2/ 107.

(1) البيت من الطويل، وهو للبعيث (خداش بن بشر) فى لسان العرب (جذم) ، (ضنن) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 385، وشرح شواهد المغنى 2/ 722، والمحتسب 2/ 46، ومغنى اللبيب 1/ 311.

(2) الشطر من الطويل، وهو للبعيث في لسان العرب (ولع) .

(3) عجز البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في لسان العرب (ولع) ، (ضنن) ، وتهذيب اللغة 3/ 199، وتاج العروس (ولع) ، والمخصص 3/ 86، وديوان الأدب 3/ 259، وصدر البيت:

* لخلابة العينين كذّابة المنى *

(4) عجز البيت من البسيط، وهو للخنساء في ديوانها ص 383، والأشباه والنظائر 1/ 198،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت