سقته الرواعد من صيّف ... وإن من خريف فلن يعدما
هما نفثا في فىّ من فمويهما ... (على النابح العاوى أشد رجام)
ولو كنت مولى العز أو في ظلاله ... ظلمت ولكن لا يدى لك بالظلم
يذكرنى حاميم والرمح شاجر ... (فهلّا تلا حاميم قبل التقدم)
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا ... إذا أنه عبد القفا واللهازم
وتشرق بالقول الى قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم
وقدر ككفّ القرد لا مستعيرها ... يعار ولا من يأتها يتدسم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... (وإن يرق أسباب السماء بسلّم)
مشين كما اهتزت رمال تسفهت ... أعاليها مرّ الرياح النواسم
فيا ليت دارى بالمدينة أصبحت ... بأجفار فلج أو بسيف الكواظم
عشية سال المربدان كلاهما ... سحابة موت بالسيوف الصوارم
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أمّ سالم
نفلق هاما لم تنله سيوفنا ... بأيماننا هام الملوك القماقم