6 -الزخرف: 71في الأميري (ما تشتهي) [بدون ضمير] وفي الكوفي (ما تشتهيه) مع الضمير.
7 -محمد: 18في الأميري (تأتيهم) [بالياء] وفي الكوفي (تأتهم) بدون ياء.
8 -الجن: 20في الأميري (قل) [بدون ألف] وفي الكوفي (قال) فعل ماضي.
وهذه المقارنة تبين أن كتابة المصحف الدائر بين المسلمين اليوم متأثر بالمصحف الكوفي دون غيره من مصاحف الأمصار.
كما تكشف أن الاختلاف في بعضها ناشئ من قراءة الخط الكوفي الغير المنقوط كما في موارد الخلاف بين (قال) و (قل) بسبب قراءة رسم الخط الكوفي الذي هو بدون ألف كتابة.
ظل المصحف الإمام بخطه المدني متداولا بين المسلمين مع خلوه من التنقيط والتشكيل وقد تعاهده المسلمون بالقراءة متواترا جيلا بعد جيل ولم يحصل لهم التباس في قراءة المصحف الإمام وبعد فترة زمنية لا تقل عن 18عاما بدأ الالتباس في قراءة نص المصحف الإمام لخلو النص من الحركات والتنقيط والتشكيل.
ويعنى بالتنقيط علامات الإعراب فالنقط الملونة علامة للرفع والنصب والجر وقد انقرض استعمال هذا النوع.
ويعنى بالإعجام النقط المستعملة لتمييز الأحرف الروادف وهي: ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ.
ويعنى بالتشكيل: العلامات المتطورة للاعراب بالضمة والفتحة والكسرة على ما هو المعمول في عصرنا اليوم بزيادة علامة الشدة والادغام والسكون.
وبالتأمل في كلمة (ريب) من قوله: {لََا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] نجد أن الوجوه المحتملة للإعجام فيها ثلاثون: اثنان في الراء والزاء وخمسة في الباء والياء والتاء والثاء والنون وثلاثة في الباء والتاء والثاء. وقراءة الكلمة الخالية من العجمة من دون تعلم يوجب حيرة للقارئ.
قال ابن عطية (ت 543هـ) : «وأما شكل المصحف ونقطه، فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله، فتجرد لذلك الحجاج بواسط وجدّ فيه، وزاد تحزيبه، وأمر وهو والي
العراق، الحسن، ويحيى بن يعمر بذلك. وألف إثر ذلك بواسط كتابا في القراءات جمع فيه ما روي من اختلاف الناس فيما وافق الخط. ومشى الناس على ذلك زمانا طويلا إلى أن ألّف ابن مجاهد كتابه في القراءات. وأسند الزبيدي في كتاب الطبقات إلى المبرد إن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي.