فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 387

والوجوه المختلفة في النص القرآني لا يمكن أن توصف بالغلط واللحن لأنها كتبت قبل أن تتحدد قواعد الخط وقواعد النحو فلا يمكن أن تجعل قواعد الخط المتأخرة وقواعد النحو المتأخرة مقياسا لما تقدم عليها تاريخيا.

كما روى السجستاني (ت 316هـ) موارد الخلاف بين مصحف عثمان الخاص ومصحف المدينة كالآتي:

1 (مصحف عثمان) يسلون عن أبنائكم [33: 20] السؤال بغير ألف.

2 (مصحف عثمان) وقلن حاشى لله [12: 31] ليس فيها ألف.

3 (مصحف المدينة) آذو موسى [33: 69] ليس بعد الواو فيها ألف.

4 (مصحف عثمان) لتربو [30: 39] بغير ألف في الخط.

5 (مصحف المدينة) اللؤلؤا كل موضع في القرآن يكتبون فيه ألفا بعد الواو الآخرة.

6 (مصحف المدينة) إن هذان لساحران، وإن هذين لساحرين [20: 63] إن الألف والياء في القراءة سواء.

7 -الصابئون [5: 69] لعلهم كتبوا [أهل المدينة] الواو مكان الياء الراسخون[4:

8 -فسال بني إسرائيل [17: 101] قال مالك وإنما كتبت فاء سين لام هجاء كما كتبوا «قال» قاف ألف لام. [المصاحف 105] .

أقول: ولعل اللحن الذي ذكره الخليفة عثمان رضي الله عنه في القرآن عنى به الموارد المذكورة فإنها إن سلمنا أنها لحن في الكتابة فإنها لا تؤثر في القراءة في الخمسة الأول منها وأما الأخيرة فهي محاولات من وكيع وعكرمة لتوجيه القراءات ظاهرا. فإذن تنحصر موارد اللحن في الكتابة في خمس لا تؤثر في معنى النص لأن العرب تقومها بألسنتها.

كان الخط العربي معروفا في المجتمع القرآني ومن هنا كثرت الإشارات في القرآن الكريم إلى ما يفتقر إلى الخط من «القراءة والقلم والصحف والقرطاس والمداد والسجل والكتاب في آيات كثيرة. والجاهلية التي عرف العرب بها لم تكن الجهل بالخط فقط وإنما الجهل في السلوك والعقيدة والعادات الاجتماعية وتضاربت الآراء والروايات في نشأة الخط العربي.

قال ابن النديم (ت 380هـ) : «اختلف الناس في أول من وضع الخط العربي، فقال هشام الكلبي: أول من وضع ذلك، قوم من العرب العاربة نزلوا في عدنان بن أد،

واسماؤهم: أبو جاد، هواز، حطي، كلمون، صعفص، قريسات. هذا من خط ابن الكوفي، بهذا الشكل والإعراب وضعوا الكتاب على أسمائهم. ثم وجدوا بعد ذلك حروفا ليس من أسمائهم وهي: الثاء والخاء والذال والظاء والشين والغين فسموها الروادف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت