11 -طريق خلف: أحمد بن عثمان بن بويان، المتوفى سنة 344هـ.
12 -طريق خلاد: أبو بكر محمد بن شاذان، المتوفى سنة 186هـ.
13 -طريق أبي الحارث: أبو عبد الله محمد بن يحيى البغدادي، المتوفى سنة 288هـ.
14 -طريق الدوري: أبو الفضل جعفر بن محمد النصيبي، المتوفى 307هـ.
ذهب جمهور علماء المسلمين إلى أن القراءات السبع أو العشر متواترة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وآخرون إلى أنها متواترة عن أصحابها القراء السبعة أو العشر أو الأربعة عشر. والتأمل في كلماتهم يظهر التفصيل بين النص القرآني المكتوب في عهد عثمان رضي الله عنه فهو متواتر من عصره إلى عصرنا وبين قراءات هذا النص فهي متواترة إلى أصحابها وذكر بعضهم إسناده إلى النبي عن طريق آحاد فكيف يمكن دعوى التواتر في حين أنهم لم يدعوه؟
نقل القسطلاني (ت 923هـ) عن تاج الدين ابن السبكي في بعض فتاويه: القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبي، والثلاثة التي هي قراءة أبي جعفر، وقراءة يعقوب، وقراءة خلف، متواترة، معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء منها مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله ولو كان مع ذلك عاميا جلفا، لا يحفظ من القرآن حرفا.
وقال: «ومن له اطلاع على هذا الشأن يعرف أن الذين قرءوا هذه القراءات العشرة وأخذوها عن الأمم المتقدمين، كانوا أمما لا تحصى، وطوائف لا تستقصى، والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر، وهلم جرا إلى زماننا هذا. فقد علم مما ذكر أن السبع متواترة اتفاقا، وكذا الثلاثة: أبو جعفر، ويعقوب، وخلف بعدها بخلف، وأن الأربعة بعدها شاذة اتفاقا. لكن خالف صاحب البديع، من متأخري الحنفية، فيما نقله العلامة الكمال ابن أبي شريف، فاختار أن السبع مشهورة. ونقل السروجي الحنفي، في باب الصوم، من كتاب الغاية شرح الهداية، عن المعتزلة أنها آحاد و (عن) جميع أهل السنة: أنها متواترة. [لطائف الإرشادات 1/ 77] .
واستدل العلّامة الحلّي (ت 726هـ) في نهاية الأصول على تواتر القراءات السبع بالقياس المنطقي قال ما لفظه: «لو لم تكن متواترة لخرج بعض القرآن عن كونه متواترا كمالك وملك وأشباههما والتالي باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية أنهما وردا عن القراء السبعة
وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر فإما أن يكونا متواترين وهو المطلوب أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل وإلا يخرج عن كونه قرآنا وهذا خلف».