فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 387

وأسند الزبيدي في كتاب «الطبقات» عن المبرد. أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي: وذكر أيضا أن ابن سيرين كان له مصحف نقطه له يحيى بن يعمر. [البرهان 25] .

ومما ذكر الذهبي (ت 747هـ) في تراجم يحيى بن يعمر العدواني (ت 90هـ) أبو سلمان البصري أخذ القراءة عرضا على أبي الأسود الدؤلي روى عن أبي ذر وعمار بن ياسر، وولي القضاء وهو أول من نقط المصحف، وكان فصيحا مفوها عالما، أخذ العربية عن أبي الأسود، ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف. [معرفة القراء 1/ 68] .

ويعنى بالإعجام العلامات المستخدمة في التمييز بين الحروف الروادف كالباء والتاء والثاء وما شابه. فقد ذكر بعض المؤرخين أن ذلك حصل في إمارة الحجاج بن يوسف الثقفي (ت 95هـ) وكان حاكما سياسيا شديد البطش.

قال العسقلاني (ت 852هـ) : الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، الأمير، المشهور، الظالم المبير، وقع ذكره وكلامه في الصحيحين وغيرهما، وليس بأهل بأن يروى عنه ولي إمرة العراق عشرين سنة، ومات سنة خمس وتسعين. [تقريب التقريب 1/ 154] .

وأشار العسكري (ت 395هـ) إلى دورة إشارة عابرة حيث قال: «ان الناس غبروا يقرءون في مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه نيفا وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك بن مروان، ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق، ففزع الحجاج بن يوسف الثقفي إلى كتّابه وسألهم أن يضعوا لهذه الحروف المشتبهة علامات، فيقال: إن نصر بن عاصم قام بذلك فوضع النقط أفرادا وأزواجا وخالف بين أماكنها، فغبر الناس بذلك زمانا لا يكتبون إلا منقوطا، فكان مع استعمال النقط أيضا يقع التصحيف، فأحدثوا الإعجام، فكانوا يتبعون النقط والإعجام، فإذا أغفل الاستقصاء عن الكلمة فلم توفّ حقوقها اعترى التصحيف، فالتمسوا حيلة، فلم يقدروا فيها إلا على الأخذ من أفواه الرجال بالتلقين. [وفيات الأعيان 2/ 32] .

ويعنى بالتشكيل استخدام الحركات الثلاث: الضمة والفتحة والكسرة للدلالة على إعراب الكلمة بدل استخدام النقط التي كان أبو الأسود الدؤلي يستخدمها، والتشكيل هذا يستعمل حتى عصرنا الحاضر مع توسع، وأول من اخترعه هو الخليل الفراهيدي (ت 170هـ) وعدّ ابن النديم (ت 380هـ) كتابه أول الكتب المؤلفة في النقط والتشكيل للقرآن [الفهرست 55] .

قال الصدر (ت 1354هـ) الخليل بن أحمد هو الحبر العلّامة حجة الأدب، وترجمة

لسان العرب المولى أبو الصفا، الإمام الأوحد الخليل بن أحمد، حتى صار يعرف بالعروضي، قال ابن قتيبة: الخليل بن أحمد هو صاحب العروض وهو منسوب إلى اليحمد من الأزد من فخذ يقال لهم الفراهيد، وقال أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم في الفهرست عند ذكره، وهو أول من استخرج العروض، وحصن به أشعار العرب، قال: وكان من الزهاد في الدنيا، المنقطعين إلى العلم، وكان شاعرا مقلا، وتوفي الخليل بالبصرة سنة سبعين ومائة وعمره أربع وستون سنة. [تأسيس الشيعة ص 178] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت