فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 387

وقرأ اليمني على والده الشيخ «شحاذة اليمني» وعلى «الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي» .

وقرأ السنباطي على الشيخ «شحاذة المذكور» .

وقرأ الشيخ «شحاذة» على الشيخ «أبي النصر الطبلاوي» .

وقرأ الطبلاوي على شيخ الإسلام «زكريا الأنصاري» .

وقرأ شيخ الإسلام على الشيخين: «البرهان القلقيلي» و «الرضوان» .

وقرأ كل منهما على إمام القراء والمحدثين، محرر الروايات والطرق، أبي الخير «محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري» بأسانيده المذكورة. في نشره.

وأما طرق القراء الأربعة: فالبزي، وابن شنبوذ، عن «ابن محيصن» فعن شبل عنه من المبهج، ومفردات الأهوازي.

وأما سليمان بن الحكم (ت 23هـ) ، وأحمد بن فرح (ت 303هـ) عن «اليزيدي» فمن المبهج والمستنير.

وأما المطوعي (ت 371هـ) ، والشنبوذي (ت 388هـ) وعن الأعمش فعن قدامة عنه من المبهج.

وأما البلخي (ت 190هـ) والدوري (ت 246هـ) عن «الحسن البصري» فعن عيسى الثقفي عنه، من مفردات الأهوازي، والله تعالى أعلم [اتحاف الفضلاء 1/ 80] .

وهؤلاء الأربعة الذين الحقهم البناء في القراءات المشهورة عرفت قراءتهم بالشواذ وتراجمهم المذكورة في مصادر القراءات كابن الجزري (ت 833هـ) وغيره تنبئ عن علو كعبهم في القراءات ولا تقل أهميتهم عمن عاصرهم من القراء فهم أصحاب اختيارات شاءت الأقدار أن يتقدمهم على الشهرة غيرهم ومن هنا أخذ البناء على نفسه الحاقهم بالمشهورين وعدم إقرارهم بالشذوذ عمليا وفي قوله: «وإن اتفقوا على شذوذها» تعريض بهذا الاتفاق وأنه اتفاق عن اجتهاد. وتكشف تراجمهم عن بعض أدوارهم التي لا تقل عن غيرهم ممن هم في طبقتهم. معتمدا على ما ذكره ابن الجزري (ت 833هـ) في غاية النهاية.

الحسن بن أبي الحسن يسار السيد الإمام أبو سعيد الحسن البصري (ت 110هـ) إمام زمانه علما وعملا، قرأ على حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري وعلى أبي العالية عن أبيّ وزيد وعمر، وروى عنه أبو عمرو بن العلاء وسلام بن سليمان الطويل

ويونس بن عبيد وعاصم الجحدري، وأسند الهذلي قراءته من رواية ابن عباد بن راشد وعباد بن تميم وسليمان بن أرقم وعتبة بن عتبة وعمر بن مقبل كلهم عن الحسن والله أعلم، وقد أسند الأهوازي قراءة الحسن عن شجاع البلخي وأن شجاعا قرأ على عيسى بن عمر النحوي وأن عيسى قرأ على الحسن والله أعلم، وقد أثبت قراءة شجاع على عيسى بن عمر وقراءة عيسى على الحسن الحافظ أبو العلاء ويكفي ذلك مع أن شجاعا سمع من عيسى بن عمر وعيسى سمع من الحسن ولكن لا نعلم أن أحدهما عرض على الآخر فيحتمل أن يكون ذلك رواية سماع لا عرض والله أعلم، روينا عن الشافعي رحمه الله أنه قال لو أشاء أقول أن القرآن نزل بلغة الحسن لقلت لفصاحته، ومناقبه جليلة وأخباره طويلة ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه وذلك سنة إحدى وعشرين وتوفي سنة عشر ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت