7 -عبيد بن معاوية، عنونه ابن حجر (ت 85هـ) من دون ترجمة [الإصابة 4، 349] . وكذلك ابن الأثير في [أسد الغابة 3، 548] .
8 -وزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان الأنصاري الخزرجي وسيأتي ذكره.
والبحث في الجمع والتفسير والتحريف والقراءة تكاد تكون متداخلة والتحقيق في أي موضوع منها يرتبط استدلالا واستنتاجا بالمواضيع الأخرى المذكورة.
هناك اصطلاحان قديمان في علوم القرآن، هما (جمع القرآن) و (تأليف القرآن) ينبغي ملاحظتهما ومعنى الجمع نقل القرآن الصوتي إلى الكتابة، ويعنى بالتأليف ترتيب السور حسب النزول (الترتيب الزمني) وباعتبار الطول والقصر فيها أو (الترتيب الكمي) أو غيرهما من الاختيارات فبعض الروايات تنص على حرية بعض الصحابة في اتخاذ ترتيب خاص لنفسه كما في حديث علقمة، يقول: «عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم [يراجع فتح الباري لابن حجر 9، 32] . وكلمة (المفصل) اصطلاح خاص في علوم القرآن للسور القصار التي هي في القسم الأخير من القرآن الكريم ما عدا الفاتحة.
والمشهور لدى المؤرخين أن القرآن لم يجمع في عهد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنما جمع بعد وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم. وإن اختلفت في تحديد الزمن بالخلفاء الثلاثة، وبما أن عدم جمع القرآن في عصر الرسالة يعتبر نوعا من الإهمال الذي لا يمكن أن يصدر من الرسول الحكيم، حاول بعض العلماء تبرير ذلك، ففي فتح الباري: «قال الخطابي وغيره يحتمل أن يكون صلّى الله عليه وآله وسلّم إنما لم يجمع القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم، ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وكان ابتداء ذلك على يد الصديق رضى الله عنه بمشورة عمر رضى الله عنه الخ [فتح الباري 9، 130] ولكن هذا التعليل مردود وذلك لأن النسخ ليس معناه حذف نص الآيات وإنما المراد إلغاء الحكم مع بقاء النص، لذلك نجد علماء المسلمين يبحثون في كثير من الآيات أنها ناسخة أو منسوخة والمفروض أنها لا تزال محفوظة في النص القرآني وكتب الناسخ والمنسوخ كثيرة جدا لدى مختلف الطوائف الإسلامية، وليس هناك أي ارتباط بين ترقب النسخ وكتابة القرآن. ولا يمكن أن يكون الخلفاء الراشدون أكثر غيرة على القرآن من الرسول الكريم نفسه. ومهما كان فالرأي المشهور أن زيد بن ثابت وحده أو مع لجنة خاصة تكفلت نقل القرآن الصوتي في المصحف من العسب (جريد النخل) والرقاع (الورق) واللخاف (الحجارة الرقيقة) والأقتاب (الخشب) وذلك باهتمام خاص من الخليفتين أبي بكر وعمر.