{أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82] .
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ} [الأنعام: 19] .
{إِنَّ هََذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .
{وَلَقَدْ ضَرَبْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [الزمر: 27] .
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [تكررت هذه الآية أربع مرات في سورة القمر 17 و 22و 32و 40] .
وهذا يعني أن القرآن كتاب شامل للحياة من الولادة إلى الوفاة ويكوّن المجتمع على أساس من القوانين المطلوبة في تحقيق العدالة في المجتمع من العقيدة والأخلاق. وأن الإنسان لا يمكنه أن يحقق السعادة بدون هذه القوانين الفطرية. وقد أكد عليها قوله تعالى:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللََّهِ الَّتِي فَطَرَ النََّاسَ عَلَيْهََا لََا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللََّهِ ذََلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30] والتأكيد على أن الدين القيّم هو دين الفطرة الذي هو خلق الله سبحانه وتعالى، ومقارنة هذا التأكيد مع قوله تعالى: {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى ََ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ََ} [طه:
50]تفيد أن الهداية لا تتحقق إلا بهذه الفطرة التي هي الدين القويم. وما هذا شأنه يجب أن يكون شاملا للحياة حيث لا تنفك الفطرة عن الحياة، وأن يكون كاملا لما تتطلبه الحياة، وأن يكون أبديا ما دامت الحياة. فلا بد من أن تدرس أصول مقومات المجتمع الإسلامي في القرآن الكريم ومنه تستنبط الشمولية والكمال في الإسلام.
تؤكد روايات أهل البيت على تلاوة القرآن وتعلمه. فعن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه [البحار، 92، 186] .
عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: «تعلموا القرآن وتعلموا غرائبه، وغرائبه فرائضه وحدوده. فإن القرآن نزل على خمسة وجوه: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال. فاعملوا بالحلال ودعوا الحرام واعملوا بالمحكم ودعوا المتشابه واعتبروا بالأمثال» [92، 186] .
عن فاطمة عليها السّلام في خطبة فدك: «لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلصها عليكم، كتاب الله بينة بصائره وآية منكشفة سرائرها وبرهان متجلية ظواهره، وقائد إلى الرضوان اتباعه ومؤدي إلى النجاة اتباعه، فيه تبيان حجج الله المنيرة ومحارمه المحرمة وفضائله المدونة» [92، 13] .
وعن علي عليه السّلام: «الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم [نهج البلاغة، الكتاب 47] .
عن الحسن السبط عليه السّلام: «ان هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور فليجل جال البصر وليلحم الصفة فكره فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور» [92، 32] .