وأما رواية الدوري فنقلتها عن أبي الطيب عن أبي القاسم المجاهدي عن ابن مجاهد عن أبي الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس عن اليزيدي عن أبي عمرو.
وحدّثني أبو الطيب برواية أبي خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو ولم يذكر أيضا اختلافا لأبي خلاد، بل جعله كالدوري وصاحبيه كلهم عن اليزيدي بغير اختلاف بينهم على من نذكره عن الدوري بعد إن شاء الله.
وأما قراءة حمزة في رواية خلف والدوري فنقلت إحداهما عن أبي الطيب عن عبد الله بن أحمد بن الصقر عن أبي بكر الأدمي عن أبي أيوب الضبي عن خلف عن سليم عن حمزة، وأما الأخرى فحدثني بها أبو الطيب عن محمد بن علي العطوفي عن جعفر بن محمد المقرئ عن أبي عمر حفص بن عبد العزيز بن صهبان الدوري عن سليم عن حمزة، ولم يذكر اختلافا بين الدوري وخلف.
وأما قراءة الكسائي في رواية الدوري عنه فنقلتها عن أبي الطيب عن محمد بن علي العطوفي عن أبي الفضل جعفر بن محمد بن أسد عن الدوري عن الكسائي.
وأما رواية أبي الحارث عن أبي الطيب عن أبي سهل وابن خالويه عن ابن مجاهد عن محمد بن يحيى عن أبي الحارث عن الكسائي.
وأما قراءة ابن عامر في رواية ابن ذكوان فنقلتها عن أبي الطيب عن أبي علي الحسن بن حبيب الدمشقي وعن أبي عبد الله هارون بن موسى الأخفش عن ابن ذكوان عن أيوب بن التميمي عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر.
وأما رواية هشام عن ابن عامر فنقلتها عن أبي الطيب عن أبي علي الحسن بن حبيب الدمشقي عن أحمد بن المعلى عن هشام بن عمار عن عراك بن خالد عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر، وحدّثني أيضا بها عن أبي أحمد عبد الله بن محمد الدمشقي عن أحمد بن أنس عن هشام بن عمار كالذي قبله. [التبصرة 41] .
واهتم ابن الجزري (ت 833هـ) خاصة بعلو الإسناد في القراءات وقال: «وأعلى ما وقع لنا باتصال تلاوة القرآن على شرط الصحيح عند أئمة هذا الشأن أن بيني وبين النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أربعة عشر رجلا، وذلك في قراءة عاصم من رواية حفص وقراءة يعقوب من رواية رويس وقراءة ابن عامر من رواية ابن ذكوان ويقع لنا من هذه الرواية ثلاثة عشر رجلا لثبوت قراءة ابن عامر على أبي الدرداء رضي الله عنه وكذلك يقع لنا في رواية حفص من طريق الهاشمي عن الأشناني ومن طريق هبيرة عن حفص متصلا وهو من كفاية سبط الخياط، وهذه أسانيد لا يوجد اليوم أعلى منها ولقد وقع لنا في بعضها المساواة والمصافحة للإمام أبي القاسم
الشاطبي (ره) ولبعض شيوخه كما بينت ذلك في غير هذا الموضوع، ووقع لي بعض القرآن كذلك، وأعلى من ذلك فوقعت لي سورة الصف مسلسلة إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بثلاثة عشر رجلا ثقات وسورة الكوثر مسندة بأحد عشر رجلا وهذا أعلى ما يكون من جهة القرآن.