فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 387

8 -يميل من رواية ابن ذكوان الألف في الألفاظ الآتية: جاء شاء زاد، حيث وقعت وكيف وردت، حمارك، المحراب، إكراههن، كمثل الحمار، والاكرام، عمران.

9 -يقرأ من رواية ابن ذكوان «وإن إلياس» في الصافات بوصل الهمزة. [تاريخ القراء 23] .

يشترك عصر ابن كثير وابن عامر فهما كانا في خلافة هشام بن عبد الملك الأموي (116106هـ) وإن يفترق ابن كثير في أن شهرته كانت في مكة المكرمة. ويذكر ابن الأثير (630هـ) في هذه السنة (120هـ) دورا فعالا لشيعة بني العباس بخراسان وعزل خالد بن عبد الله القسري وولاية يوسف بن عمر الثقفي الحجاج من قبل هشام بن عبد الملك [4/ 436] ولم يذكر وفاة ابن كثير مما يظهر عدم اشتهاره حينئذ كما ذكر بتفصيل في سنة 121هـ ظهور زيد بن علي بن الحسين ومقتله 121هـ.

وقد ترجم الذهبي (ت 748هـ) وارخ وفاته سنة 120هـ ومما قال: «عبد الله بن كثير بن المطلب الإمام أبو معبد مولى عمرو بن علقمة الكناني الداري المكي إمام المكيين في القراءة أصله فارسي ودارين موضع بنواحي الهند من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى إلى صنعاء فطردوا عنها الحبشة» . [معرفة القراء 1/ 86] .

وعن مهنته قال: «كان عطارا» [1/ 87] وممن حدث ابن كثير عنه عبد الله بن الزبير [1/ 87] فتظهر صلته بحاكم مكة آنذاك في هذه الفترة ظهرت ثورة زيد بن علي المدني بالولادة والعربي بالنسب وكانت المدينة آنذاك مركز الفكر الإسلامي في الشرق والذي ثار في الكوفة حتى قتل 121هـ. نجد أن شهرة ابن كثير المكي الفارسي في هذه الفترة الزمنية لا تخلو من تحويل للانظار عن المدينة التي هي مصدر الثورة ضد الحكم الأموي فكريا إلى مكة المكرمة التي هي أقدس بقعة للمسلمين.

قال ابن مجاهد: «وكان الإمام الذي انتهت إليه القراءة بمكة، وأمّ بها أهلها في عصره عبد الله بن كثير مولى عمرو بن علقمة الكناني، ويقال له الداريّ، وكان مقدّما، قرأ على مجاهد بن جبر، وقرأ مجاهد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقرأ ابن عباس على أبيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه. ولم يخالف ابن كثير مجاهدا في شيء من قراءته.

وكان في عصر عبد الله بن كثير بمكة ممن تجرد للقراءة وقام بها محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السّهمي، ويقال له محمد بن عبد الله بن محيصن، ويقال عبد الرحمن بن محمد محيصن. وكان قرأ على درباس مولى ابن عباس رضي الله تعالى

عنهما، وقرأ درباس على ابن عباس. وقد قرأ ابن كثير أيضا على درباس. وكان ابن محيصن عالما بالعربية، وكان له اختيار لم يتبع فيه أصحابه، وأخذ عن مجاهد أيضا. ويروى عن مجاهد أنه كان يقول: ابن محيصن يبني ويرصّص في العربية، يمدحه بذلك. وحدّثنا ابن أبي خيثمة، قال: حدّثنا خلف، قال: حدّثنا عبيد بن عقيل عن شبل عن حميد عن مجاهد أنه قال ذلك. ولم يجمع أهل مكة على قراءته كما اجمعوا على قراءة ابن كثير. [كتاب السبعة 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت