فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 387

2 -وعن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: وحدّثني الحسين بن أبي

العلا أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به، ومنهم من لا نثق به، قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإلا فالذي جاءكم به أولى به، ورواه البرقي في (المحاسن) عن علي بن الحكم مثله.

3 -عن أبي عبد الله عليه السّلام، قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.

4 -عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.

5 -عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: خطب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بمنى قال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. ورواه البرقي في (المحاسن) عن أبي أيوب المديني، عن ابن أبي عمير عن الهشامين جميعا وغيرهما، والذي قبله عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أيوب بن الحر مثله. [وسائل الشيعة 18/ 78] .

قال المحقق الكركي (ت 940هـ) في أخبار العرض: «ولا يجوز أن يكون المراد بالكتاب المعروض عليه غير هذا المتواتر الذي بأيدينا وأيدي الناس وإلا لزم التكليف بما لا يطاق فقد ثبت وجوب عرض الأخبار على هذا الكتاب وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له لدلالتها على أنه ليس هو وأي تكذيب يكون أشد من هذا!؟.

قال الشيخ الأنصاري (ت 1381هـ) في مسألة حجة الظن من كتاب الوسائل:

«والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا» .

قال الشيخ الطوسي (ت 460هـ) وقد روى عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رواية لا يدفعها أحد أنه قال: «اني مخلف فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر لأنه لا يجوز أن يأمرنا بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه. [التبيان 1/ 2] .

الدليل الثالث: السيرة والإجماع

ان سيرة المسلمين وأئمة الدين على قراءة القرآن والاستدلال به في الاحكام والتاريخ والإعراب واللغة. ولم تظهر هذه الدعوى إلى قرآن غير ما هو المتداول بالتواتر. ولما

وصلت الخلافة إلى الإمام علي عليه السّلام لم يظهر شيئا آخر من القرآن خلافا للقرآن المعروف والمتداول ولو كان لبان وكان من أولى واجبات الإمام علي الذي قاد الحركة التصحيحية في حياته أن يظهر ذلك القرآن، إذ أنه أساس الدين وبه كمال شريعة سيد المرسلين. لذلك نجد أن السيرة على العكس. وحتى الذين نسب إليهم التحريف من المحدثين كالسياري والكليني والقمي والطبرسي هؤلاء كلهم يستدلون بالقرآن وإن نقلوا روايات التحريف فإن روايتهم لا تدل على نسبة القول إليهم فإنهم رووا في مصادر الحديث روايات متناقضة في المفهوم لا لشيء سوى أن يجعلوها في متناول الأيدي. وقد عرفت حال الروايات أنها آحاد لا تقاوم النص القرآني المتواتر. وقد استقصى الشيخ مهدي البروجردي أقوال الأعلام في كتابه «البرهان على عدم تحريف القرآن» وإليك مقتطفات من كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت