قال الصدر (ت 1354هـ) الخليل بن أحمد هو الحبر العلّامة حجة الأدب، وترجمة
لسان العرب المولى أبو الصفا، الإمام الأوحد الخليل بن أحمد، حتى صار يعرف بالعروضي، قال ابن قتيبة: الخليل بن أحمد هو صاحب العروض وهو منسوب إلى اليحمد من الأزد من فخذ يقال لهم الفراهيد، وقال أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم في الفهرست عند ذكره، وهو أول من استخرج العروض، وحصن به أشعار العرب، قال: وكان من الزهاد في الدنيا، المنقطعين إلى العلم، وكان شاعرا مقلا، وتوفي الخليل بالبصرة سنة سبعين ومائة وعمره أربع وستون سنة. [تأسيس الشيعة ص 178] .
وذكر السيوطي (ت 911هـ) دور الخليل بقوله: «كان الشكل في الصدر الأول نقطا فالفتحة نقطة على أول الحرف والضمة على آخره والكسرة تحت أوله وعليه مشى الداني، والذي اشتهر الآن الضبط بالحركات المأخوذة من الحروف وهو الذي أخرجه الخليل وهو أكثر وأوضح وعليه العمل، فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحرف والكسر كذلك تحته والضم واو صغرى فوقه والتنوين زيادة مثلها فإن كان مظهرا وذلك قبل حرف حلق ركبت فوقها وإلا جعلت بينهما وتكتب الألف المحذوفة والمبدل منها في محلها حمراء والهمزة المحذوفة تكتب همزة بلا حرف حمراء أيضا وعلى النون والتنوين قبل الباء علامة الاقلاب حمراء وقبل الحلق سكون وتعرّى عند الادغام والإخفاء ويسكن كل مسكن ويعرّى المدغم ويشدد ما بعده إلا الطاء قبل الثاء فيكتب عليها السكون نحو فرطت ومطة الممدود لا تجاوزه [الاتقان 1/ 171] .
وجاء في الدر والمرجان: «أول من وضع الهمزة والتشديد والروم والاشمام الخليل» [الدر والمرجان 1/ 14] .
قام ابن الجوزي (ت 597) بتجزئة القرآن نصفا وثلثا وأرباعا وأخماسا وأسداسا وأسباعا وأثمانا واتساعا وأعشارا ثم انصافها وتجزئة ثمان وعشرين والثلاثين والستين في كتابه «فنون الأفنان» ومن تجزئته يظهر أن مصطلح الحزب لم يكن سائدا في عصره.
كما لم يظهر السبب في قفزه في التجزئة من الأعشار إلى (28) ومنه إلى (30) و (60) .
وإليك ملخص كلامه قال: «القرآن نصفان، النصف الأول عند قوله: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} [الكهف: 74] فالنون والكاف من النصف الأول، والراء والألف من النصف الثاني.
فأما الأثلاث فالثلث الأول رأس اثنتين وتسعين من التوبة قوله: {أَلََّا يَجِدُوا مََا يُنْفِقُونَ} والثلث الثاني رأس خمس وأربعين من العنكبوت {يَعْلَمُ مََا تَصْنَعُونَ} ، والثلث الثالث آخر القرآن [فنون الأفنان 49] .