فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 387

سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الإمام

الجليل، ولد سنة ستين، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم النخعي وزر بن حبيش وزيد بن وهب وعاصم بن أبي النجود وأبي حصين ويحيى بن وثاب ومجاهد بن جبر وأبي العالية الرياحي. روى القراءة عنه عرضا وسماعا حمزة الزيات ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجرير بن عبد الحميد وزائدة بن قدامة وأبان بن تغلب وعرض عليه طلحة بن مصرف وإبراهيم التيمي ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن إدريس وأبو عبيدة بن معن الهذلي وروى عنه الحروف محمد بن عبد الله المعروف بزاهر ومحمد بن ميمون، قال هشام: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله عزّ وجلّ من الأعمش. وروينا عنه أنه قال إن الله زين بالقرآن أقواما وإني ممن زينه الله بالقرآن ولولا ذلك لكان على عنقي دن أطوف به في سكك الكوفة، وروينا عنه ملحا ونوادر خرج يوما إلى الطلبة فقال لولا أن في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم، مات في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة. [غاية النهاية 1/ 316] .

يحيى بن المبارك بن المغيرة الإمام أبو محمد العدوي البصري المعروف باليزيدي، نحوي مقرئ ثقة علّامة كبير، نزل بغداد وعرف باليزيدي لصحبته يزيد بن منصور الحميري خال المهدي فكان يؤدب ولده، أخذ القراءة عرضا عن أبي عمرو وهو الذي خلفه بالقيام بها وأخذ أيضا عن حمزة، روى القراءة عنه أولاده محمد وعبد الله وعد آخرين روى عنه الحروف أبو عبيد القاسم بن سلام وسمع عبد الملك بن جريج، وأخذ عن الخليل بن أحمد وله اختيار خالف فيه أبا عمرو في حروف يسيرة قرأت به من كتاب المبهج والمستنير وغيرهما وهي عشرة إشباع باب بارئكم ويأمركم، وحذف الهاء وصلا من «يتسنه» [س 2 آ 259] و «فبهداهم اقتده» [6آ 90] وإشباع صلة هاء الكناية من «يؤده» [س 3آ 75] «ونوله» [س 4آ 115] و «نصله» [س 4آ 115] و «نؤته» [س 42آ 20] ونصب «معذرة» في الأعراف [س 7آ 164] ونون «عزيز» [س 9آ 30] في التوبة وفي طه [س 20آ 102] «ينفخ» بالياء مضمومة وفي الواقعة [س 56آ 3] «خافضة رافعة» بنصبهما وفي الحديد [س 57آ 23] «بما أتاكم» بالمد، قال ابن المنادي: أكثرت السؤال عن اليزيدي ومحله من الصدق ومنزلته من الثقة من شيوخنا بعضهم أهل عربية وبعضهم أهل قرآن وحديث فقالوا ثقة صدوق لا يدفع عن سماع ولا يرغب عنه في شيء غير ما يتوهم عليه في الميل إلى المعتزلة. قرأت على محمد بن أحمد المقرئ عن الوجيهية وقال أحسبه قال كانت اليمين بالطلاق. وقال ابن مجاهد وإنما عولنا على اليزيدي وإن كان سائر أصحاب أبي عمرو أجل منه لأجل أنه انتصب

للرواية عنه وتجرد لها ولم يشتغل بغيرها وهو أضبطهم. وقال الحافظ الذهبي كان ثقة علّامة فصيحا مفوها بارعا في اللغات والآداب، أخذ عن الخليل وغيره حتى قيل إنه أملأ عشرة آلاف ورقة عن أبي عمرو خاصة، وله عدة تصانيف منها كتاب النوادر كتاب المقصور كتاب المشكل كتاب نوادر اللغة كتاب في النحو مختصر، قلت له نظم حسن فمنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت