وجاء في الهامش ما لفظه قال الزيلعي: «ولا حجة له في خمس رضعات أيضا لأن عائشة أحالتها على أنه قرآن وقالت: «ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها وقد ثبت أنه ليس من القرآن لعدم التواتر ولا تحلّ القراءة به ولا اثباته في المصحف ولا يجوز التقيد به لا عنده لعدم تواتره ولا عندنا لأنا إنما نجوز التقييد بالمشهور من القراءة ولم يشتهر ولأنه لو كان قرآنا لكان متلوّا اليوم إذ لا نسخ بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم» .
يراجع:
1 -أبو داود 1/ 279من كتاب النكاح.
2 -النسائي 2/ 82من كتاب النكاح.
3 -ابن ماجة 1/ 626من كتاب النكاح.
4 -والدارمي 1/ 157من كتاب النكاح.
5 -الموطأ 2/ 118من كتاب النكاح.
وفي رواية ابن ماجة: «قالت: نزلت آية الرجم والرضاعة، الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها» [صحيح ابن ماجة 1/ 626] .
وانفردت السيدة عائشة (رض) بهذه الرواية إن صحت عنها ولم يشاركها غيرها من الصحابة فلو كانت هذه الآية فيما تقرأ من القرآن عند عامة المسلمين لظهرت في مصاحفهم ورواياتهم ولم تنحصر بصحيفة واحدة تأكلها داجن وربما كانت هذه الجملة في صحيفة لها خاصة تفسيرا للقرآن كانت تقرأها هي خاصة وأصبحت طعمة لهذا الحادث الطارئ ولكن صراحة الرواية تأبى ذلك فلا بد وأن تكون من التفسير أو تطرح لكونها آحادا.
وقد عدها السيوطي في أقسام المنسوخ تلاوة وحكما معا. وهذا غريب جدا ولأجل ذلك قال مكي هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو والناسخ أيضا غير متلو ولا أعلم له نظيرا [راجع الاتقان 2/ 23طبعة القاهرة 1370هـ] .
«الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» رواها البخاري في كتاب «حدود المحاربين» [ج 8/ 210209] عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديث طويل منه قوله: «فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحد لأحد أن يكذب علي إن الله بعث محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها رجم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في
كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم».