فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 387

قال الجلالي: «لا عبرة بالعرضات الأول حيث أن العرضة الأخيرة تكون ناسخة والمعوّل عليها دون غيرها فانحصرت الأحرف بواحدة وهي العرضة الأخيرة، مع أن هذا القول نظرية فرضية لا تستند على تحديد السبعة في كل عرضة بل ما يساعد عليه الاعتبار أن

القرآن نزل منجما والعبرة إنما هي بآخر ما نزل من الوحي في العرضة الأخيرة وعليه القرآن هو المجموع الكامل في العرضة الأخيرة فقد قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

[المائدة: 3] ولم يصف قبل ذلك بصفة الكمال.

ولم تحتفظ المصادر بشيء من مصاحف الصحابة سوى أربعة مصاحف لهم وهم حسب وفياتهم:

1 -أبيّ بن كعب الأنصاري (ت 32هـ) .

2 -عبد الله بن مسعود المخزومي (ت 32هـ) .

3 -علي بن أبي طالب (ت 40هـ) .

4 -زيد بن ثابت الأنصاري (ت 45هـ) .

ونظرة خاطفة إلى تواريخ أعمار هؤلاء تكشف أن زيد بن ثابت هو أحدثهم عمرا وآخرهم وفاة. واختلاف المصاحف تستدعي دراسة عميقة. ولكنها تفقد النص التاريخي الموثوق لاعتمادها على أخبار آحاد وظنون أفراد لا توجب علما ولا عملا. ويبقى النص القرآني المعروف تاريخيا بالمصحف الإمام والمتداول في عصرنا هذا النص المتواتر عصرا بعد عصر حتى عصرنا هذا. أما المصاحف الأخرى فقد انعدمت سوى بعض الفقرات في ترتيبها نذكرها حسب تواريخ وفيات أصحابها. مع الإشارة إلى تراجمهم:

1 -مصحف أبيّ بن كعب (ت 30هـ)

أبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن معاوية بن عمرو بن مالك الأنصاري، شهد العقبة الثانية وبايع رسول الله فيها ثم شهد بدرا. روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «أقرأ أمّتي أبيّ» . وعن أنس أن النبي قد دعا أبيّا فقال: إن الله أمرني أن أقرأ عليك «قال: الله سمّاني لك؟ قال: «نعم» ، فجعل أبيّ يبكي. قال أبو عمرو: وكان أبيّ ممن كتب لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضا. وعن الواقدي قال: أول من كتب لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مقدمه المدينة أبيّ بن كعب. وهو أول من كتب في آخر الكتاب و «كتب فلان» . ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 19وقيل 20هـ وقيل أنه مات في خلافة عثمان سنة 32هـ [تخريج الدلالات 109] وذكر ابن النديم (ت 380هـ) بتفصيل ترتيب القرآن في مصحف أبيّ بن كعب وفيه

تصريح بزيادة سورتين قال ما لفظه: «قال الفضل بن شاذان، أخبرنا الثقة من أصحابنا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت