صورة كتاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المقوقس عظيم الأقباط في الإسكندرية محفوظة في متحف طوبقابو استانبول
وأبعاد هذه الرسالة المكتوبة على الرق (5ر 3042) سم وإن بعض أقسامها من الوسط قد تلفت. وهي محفوظة في فرع «الأمانات المقدسة» في متحف قصر طوب قبو الذي أنشئ سنة 1478م 883هـ بأمر السلطان محمد الفاتح.
لقد بوشر بجمع الأمانات الإسلامية بعد فتح مصر من قبل السلطان ياووز سليم. وثم محافظتها للآن.
(من منشورات وزارة الدعاية والسياحة في تركيا سنة 1966استانبول) .
ونص الرسالة: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فاني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فعليك اثم كل القبط يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون.
محمد رسول الله» [منشورات الخط العربي في البصرة، ص 318] .
قال ابن النديم (ت 380هـ) : «فأول الخطوط العربية المكي وبعده المدني ثم البصري ثم الكوفي. فأما المكي والمدني ففي الفاته تعويج إلى يمنة اليد وأعلى الأصابع، وفي شكله انضجاع يسير» .
وعليه فمسيرة التطور في الخط العربي مكة المدينة البصرة الكوفة وهذا يساعد الاعتبار على ذلك حيث أن الإسلام انتشر بنفس المسيرة، فتطور الخط الذي هو من أسمى مراسم الحضارة، رافق الإسلام في مسيرته حتى استقر في شكله المتقدم نسبيا في الكوفة منذ صارت عاصمة للخلافة في خلافة الإمام علي عليه السّلام ومنها انتشر إلى سائر البلدان الإسلامية.