ومما تجدر الإشارة إليه أيضا عدم تناسب المسافات بين حروف بعض الكلمات وبين المسافات الممزقة التي تتخلل تلك الوثيقة. والمثال على ذلك ما نجده من مسافة كبيرة بين حرف الكاف في كلمة (يدعوك) وبين حرف الواو من الكلمة نفسها بحيث لم يكن هناك تأثير للتمزيق بين الحرفين. وكذا الحال بين كلمتي (بدعاية) و (الإسلام) وكذلك بين الكاف في
كلمة (أجرك) والجيم منها، حيث اعتبرت مسافة التمزيق لحرف الراء فقط. كما أن ارتفاع كلمة (بينكم) عن مستوى حرف الواو يصور لنا أنه قد حدث بسبب وجود التمزيق. [أصل الخط العربي ص 91] .
وكتاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هذا كتبه أحد كتابه سنة 627وأرسله مع حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس عظيم الأقباط في الإسكندرية.
عثر عليه فرنسي يدعى «بارسيلميه» في كنيسة اخميم بمصر سنة 1850م ملصوقا على غلاف إنجيل قبطي قديم. ولما تبين له أن هذه الرسالة تخص النبي محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم قدمها للسلطان عبد المجيد العثماني الذي أمر بحفظها داخل إطار ذهبي. ووضع بداخل صندوقة من الذهب الخالص المزخرف بأروع الزخارف.
صورة كتاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المقوقس عظيم الأقباط في الإسكندرية محفوظة في متحف طوبقابو استانبول