الحسن بن أبي الحسن يسار السيد الإمام أبو سعيد الحسن البصري (ت 110هـ) إمام زمانه علما وعملا، قرأ على حطان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري وعلى أبي العالية عن أبيّ وزيد وعمر، وروى عنه أبو عمرو بن العلاء وسلام بن سليمان الطويل
ويونس بن عبيد وعاصم الجحدري، وأسند الهذلي قراءته من رواية ابن عباد بن راشد وعباد بن تميم وسليمان بن أرقم وعتبة بن عتبة وعمر بن مقبل كلهم عن الحسن والله أعلم، وقد أسند الأهوازي قراءة الحسن عن شجاع البلخي وأن شجاعا قرأ على عيسى بن عمر النحوي وأن عيسى قرأ على الحسن والله أعلم، وقد أثبت قراءة شجاع على عيسى بن عمر وقراءة عيسى على الحسن الحافظ أبو العلاء ويكفي ذلك مع أن شجاعا سمع من عيسى بن عمر وعيسى سمع من الحسن ولكن لا نعلم أن أحدهما عرض على الآخر فيحتمل أن يكون ذلك رواية سماع لا عرض والله أعلم، روينا عن الشافعي رحمه الله أنه قال لو أشاء أقول أن القرآن نزل بلغة الحسن لقلت لفصاحته، ومناقبه جليلة وأخباره طويلة ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه وذلك سنة إحدى وعشرين وتوفي سنة عشر ومائة.
[اتحاف الفضلاء 1/ 235] .
محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مولاهم المكي مقرئ أهل مكة مع ابن كثير ثقة، روى له مسلم وقيل اسمه عمر وقيل عبد الرحمن بن محمد وقيل محمد بن عبد الله، عرض على مجاهد بن جبير ودرباس مولى ابن عباس وسعيد بن جبير، عرض عليه شبل بن عباد وأبو عمرو بن العلاء وسمع منه حروفا إسماعيل بن مسلم المكي وعيسى بن عمر البصري ويحيى بن جرجة ويقال بل عرض عليه، قال ابن مجاهد وكان ممن تجرد للقراءة وقام بها في عصر ابن كثير محمد بن عبد الرحمن بن محيصن، قلت وقراءته في كتاب المبهج والروضة وقد قرأت بها القرآن ولولا ما فيها من مخالفة المصحف لألحقت بالقراءات المشهورة. وعن ميمون بن عبد الملك سمعت أبا حاتم يقول ابن محيصن من قريش وكان نحويا قرأ القرآن على ابن مجاهد، وقال أبو عبيد وكان من قراء مكة عبد الله بن كثير وحميد بن قيس ومحمد بن محيصن وكان ابن محيصن أعلمهم بالعربية وأقواهم عليها، وقال ابن مجاهد: كان لابن محيصن اختيار في القراءة على مذهب العربية فخرج به عن اجماع أهل بلده فرغب الناس عن قراءته وأجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه.
قال أبو القاسم الهذلي مات سنة ثلاث وعشرين ومائة بمكة وقال القصاع وسبط الخياط سنة اثنتين وعشرين. [غاية النهاية 2/ 167] .
سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الإمام
الجليل، ولد سنة ستين، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم النخعي وزر بن حبيش وزيد بن وهب وعاصم بن أبي النجود وأبي حصين ويحيى بن وثاب ومجاهد بن جبر وأبي العالية الرياحي. روى القراءة عنه عرضا وسماعا حمزة الزيات ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجرير بن عبد الحميد وزائدة بن قدامة وأبان بن تغلب وعرض عليه طلحة بن مصرف وإبراهيم التيمي ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن إدريس وأبو عبيدة بن معن الهذلي وروى عنه الحروف محمد بن عبد الله المعروف بزاهر ومحمد بن ميمون، قال هشام: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله عزّ وجلّ من الأعمش. وروينا عنه أنه قال إن الله زين بالقرآن أقواما وإني ممن زينه الله بالقرآن ولولا ذلك لكان على عنقي دن أطوف به في سكك الكوفة، وروينا عنه ملحا ونوادر خرج يوما إلى الطلبة فقال لولا أن في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم، مات في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة. [غاية النهاية 1/ 316] .