ذهب جمع إلى أنهما سورة واحدة كما في سورة أخرى والخلاف ليس في النص القرآني فإنهما بنصهما في القرآن ومنشأ الخلاف هو عدم وجود البسملة في أول السورة.
قال السيوطي (ت 911هـ) عن أبي زروق قال: «الأنفال وبراءة سورة واحدة» . وأخرج عن أبي رجاء قال: «سألت الحسن عن الأنفال وبراءة سورتان أم سورة؟ قال: سورتان» .
ونقل مثل قول أبي زروق عن مجاهد وأخرجه ابن أبي حاتم عن سفيان، وأخرج ابن أشتة عن ابن لهيعة قال: «يقولون ان براءة من يسألونك وإنما لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم لأنها من يسألونك وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة ويرده تسمية النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كلّا منهما. ونقل صاحب الإقناع أن البسملة ثابتة لبراءة في مصحف ابن مسعود. قال: ولا يؤخذ بهذا، وأخرج القشيري الصحيح أن التسمية لم تكن فيها لأن جبريل عليه السّلام لم ينزل بها فيها. وفي المستدرك عن ابن عباس قال: سألت علي بن أبي طالب لم لم تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال: لأنها أمان. وبراءة نزلت بالسيف. وعن مالك أن أولها لما سقط سقط معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها [الاتقان 1، 65] .
ومن ذلك يظهر أن الخلاف إنما نشأ في عدم وجود البسملة وليس لوحدة الموضوع بين السورتين أية صلة بالقول بوحدتهما (وعليه) تكون الأقوال دعوى بلا دليل وخاصة أن السبب في عدم ذكر البسملة هو موضوع السورة أي البراءة وهي لا تجتمع مع الرحمة.
ذهب فقهاء المذهب إلى أنهما سورة واحدة. ووحدة الموضوع فيهما تساعد على ذلك ففيهما سلسلة من الأسئلة على نحو الاستفهام الإنكاري تأكيدا على صحة الأمر.
قال العاملي: «الضحى والانشراح سورة واحدة عند آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما في الاستبصار، ومن دين الإمامية الإقرار بذلك كما في الأمالي وهو الذي تذهب إليه الإمامية كما في الانتصار» [مفتاح الكرامة 2، 285] .
وقال الطباطبائي: «الأقوى اتحاد سورتي (الفيل) و (لإيلاف) وكذا (والضحى) و (ألم نشرح) وتفصيل ذلك في المستدرك [6، 175] .
جاءت الآية في اللغة بمعان مختلفة منها: العلامة والعجب والجماعة.
وقد وردت كلمة الآية ومشتقاتها في القرآن الكريم (383) مرة بمعنى العلامة في موارد كثيرة منها قوله تعالى: {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التََّابُوتُ} [البقرة: 248] .
ولكن رجوع الموارد الأخرى إلى هذا المعنى أيضا يمكن بنوع من التكلف.
كما أن في القرآن الكريم استعملت مادة الآية إلى المقطعات في آيات منها: