فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 387

سيدي وأستاذي ومن كان على توجيهاته اعتمادي كان (ره) مترفعا عن حطام الدنيا منقطعا إلى الله في كل لحظاته وسكناته مراقبا لأعماله في كل حالاته مستنا بسنة جده الرسول الأطهر وآله الغرر في ساعاته وكانت أوقاته بنظام ودقة لم تعهد من أقرانه، فوقت لربه ووقت لتدريسه وآخر للإجابة على أسئلة الناس. كان يبدأ السحر بصلاة التهجد ثم يقرأ جزءا من القرآن حتى مطلع الفجر عند رأس الحسين عليه السّلام ثم يصلي الفجر جماعة ويستمر في القراءة ولا يتوقف إلا لإجابة سؤال فقهي من المصلين وغيرهم ثم يستأنف حتى طلوع الشمس وإن منعه مانع أنهاها في غير هذا الوقت وكانت هذه عادته حتى وفاته. أما في رمضان فكان يختم في كل أسبوع. ولم يمنعه ذلك من القيام بمهامه العلمية من التدريس والإمامة وقضاء حوائج المؤمنين، وخلّف آثارا كان يستحقرها ويمتنع عن طبعها ترفعا عن حب النفس. وكان يرى نفسه مسئولا عن إعداد الجيل المقبل والحفاظ على مستوى الفقه والأصول وإحياء سنة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيرة المشايخ في المعقول والمنقول ويتحمل في سبيل ذلك ما لا تتحمله الجبال ولم تأخذه في الله لومة لائم. مضى إلى ربه سعيدا بعد أن قضى حياته حميدا في يوم

الأربعاء 20صفر سنة 1396هـ وكان (ره) لا يقرأ سوى قراءة حفص ويرى تواترها عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كما كان يرى وجوب متابعة رسم القرآن في الكتابة، وكانت الطبعة المفضلة عنده طبعة الخطاط حافظ عثمان وكان (ره) يوقفني على ميزة هذه الطبعة على غيرها وقد جاء في آخرها: «كتبه العبد الفقير، إلى رحمة ربه القدير، سميّ جامع القرآن، الشهير بحافظ عثمان، راجيا لطف ربه المنّان، انه منبع الإحسان والغفران، ومناجيا شفاعة مهبط الفرقان، في يوم الحشر والميزان، راقما على ما وافق مصحف الشيخ المعروف بعلي القارئ المكي بين الفحول والأعيان، قد وقع الفراغ في أوائل شهر شعبان، بعناية ربه الديان في سنة سبع وتسعين وألف من هجرة من له العز والشرف» .

كما جاء تعريف بالعلامات في هذه الطبعة مما ليس في غيرها ونصه: «هذا المصحف أخذ هجاؤه عن مصحف كتبه الأستاذ المحقق الكبير المقرئ الفقيه الأصولي الشهير علي بن سلطان محمد الهروي المكي إمام الحرم المكي في وقته ونقله الخطاط الشهير الحافظ عثمان على ما اختاره المشارقة.

شروح الرموز التي في هذا المصحف:

م علامة الوقف اللازم أي المتعين فيه الوقف لايهام الوصل خلاف المقصود.

ط علامة الوقف المطلق الذي هو أولى من الوصل.

ج علامة الوقف الجائز الذي يستوي فيه الوقف والوصل.

ز علامة الوقف المجوز لكن الوصل أولى.

ص علامة الوقف المرخص لضرورة.

ق علامة الوقف الذي لم يقل به أكثر العلماء قف علامة الوقف المستحب فلا حرج إن وصل لا علامة عدم الوقف إلا إذا كان تحتها علامة رأس الآي فالمستحب فيها الوقف على رأي الأكثرين.

ك علامة لبيان الوقف الذي يجري على حكم سابقه.

س علامة على السكتة أي الوقفة اللطيفة بلا تنفس.

؟؟؟ علامة تعانق الوقف بحيث إذا وقف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر.

ء علامة انتهاء العشر في العدد الكوفي.

عب علامة انتهاء العشر في العدد البصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت