السبع الطوال المئين المثاني المفصلات وقد روي عن الصحابة الخلاف في عدّ بعض السور من هذه الطوائف.
عن ابن عباس قال: قلت لعثمان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموهما في السبع الطوال؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تنزل عليه السورة ذات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال [الاتقان 1، 60] .
وكلام السيوطي هذا أقرب إلى تسبيع القرآن ويمكن استخراج ذلك من الرواية التالية:
عن حذيفة الثقفي قال: كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف وفي الحديث: فقال لنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «طرأ عليّ حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه» . فسألنا أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلنا: كيف تحزبون القرآن. قالوا: نحزبه ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل من ق حتى نختم.
قال: فهذا يدل على أن ترتيب السور على ما هو في المصحف الآن كان في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال: ويحتمل أن الذي كان مرتبا حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه» [الاتقان 1، 63] .
عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وبناء على رواية الثقفي هذه يكون تسبيع القرآن كالتالي:
الأول: البقرة وآل عمران إلى النساء.
الثاني: المائدة إلى التوبة.
الثالث: يوسف إلى النحل.
الرابع: بنو إسرائيل إلى الفرقان.
الخامس: الشعراء إلى يس.
السادس: الصافات إلى الحجرات.
السابع: سورة ق إلى آخر القرآن.
والملاحظ أن كل سبع يختلف عن الآخر بعددين إلى الأخير وهو سبع المفصل وأن عدد الصفحات دون الآيات من طبعة 1337هـ لكل جزء كالآتي: