السابع: سورة ق إلى آخر القرآن.
والملاحظ أن كل سبع يختلف عن الآخر بعددين إلى الأخير وهو سبع المفصل وأن عدد الصفحات دون الآيات من طبعة 1337هـ لكل جزء كالآتي:
946798114109100149 - ومعدلها 4و 104من الصفحات وهذا يستلزم أن تجزئة القرآن كان على أساس الحجم الذي يستغرق كل جزء مما يساعد على سهولة الحمل والنقل وخاصة في ظروف شح الورق في العصور المتقدمة.
ويبدو أن ما ذهب إليه السيوطي (ت 911هـ) من قوله: «ويحتمل أن الذي كان مرتبا حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه» [الاتقان 1، 63] يعتبر احتمالا وجيها وذلك:
أولا: لقصر السور الداعي لترتيبها كي يسهل حملها وحفظ تسلسلها.
ثانيا: لكونها مكية على الأغلب وقلة المسلمين في بدء الدعوة الإسلامية، كانت تستدعي سورا قصارا لتعلم مبادئ الإسلام الأصلية الضرورية بخلاف الحالة في المدينة حيث قوي المسلمون وكثروا وتوفرت الدواعي لتعلم السور الكبار.
نقل الشهرستاني (ت 548هـ) عن كتاب «الاستغناء» في سور القرآن عن أبي عبد الله الحسين بن محمد الرازي: السبع الطوال البقرة آل عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف وسابعها الأنفال والتوبة [مفاتيح الأسرار 1، 117] .
ومن كتاب «المختصر في القراءات» عن أبي بكر محمد بن موسى الصيدلاني:
«السبع الطوال سبع سور: البقرة آل عمران النساء الأعراف الأنعام المائدة يونس» . قال أبو عبيدة: «والأنفال من المثاني وهي من أوائل ما نزل بالمدينة ويونس نزلت بمكة» [مفاتيح الأسرار 1، 17] .
وقال الصيدلاني: «سبعا من المثاني قال هي السبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس السابعة» وعن يحيى بن حرث الديناري مثل ذلك وزاد ليست تعد الأنفال وبراءة من السبع الطوال» [مفاتيح الأسرار 1، 18] .
وقال السيوطي: «السبع الطوال أولها البقرة وآخرها براءة كذا قال جماعة لكن أخرج الحاكم والنسائي وغيرهما عن ابن عباس قال: السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف. قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها. وفي رواية صحيحة عن ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس وتقدم عن ابن عباس مثله في النوع الأول وفي رواية عن الحاكم أنها الكهف (والمئون) .
فالسبع الطوال هي البقرة إلى الأنفال على خلاف في أن الأنفال والتوبة سورة واحدة أم لا.