فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 387

2 -محمد بن يعقوب بن مقسم (ت 354هـ) .

وإليك لمحة عنهما:

قال ابن النديم (ت 380هـ) في ترجمة ابن شنبوذ (ت 328هـ) : «هو محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ. وكان يناوئ أبا بكر ولا يعاشره وكان ديّنا فيه سلامة وحمق.

قال لي الشيخ أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي أيّده الله، عن أبيه: إنه كان كثير اللحن قليل العلم، وقد روى قراءات كثيرة. وله كتب مصنفة في ذلك. وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في محبسه بدار السلطان». وكان الوزير أبو علي بن مقلة، ضربه أسواطا فدعا عليه بقطع اليد، فاتفق أن قطعت يده. وهذا من طريف الاتفاق. [الفهرست 49] .

ومما قال الذهبي (ت 748هـ) في ترجمته: «أبو الحسن بن شنبوذ (ت 328هـ) هو محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، ومنهم من يقول: ابن الصلت بن أيوب بن شنبوذ البغدادي. شيخ الإقراء بالعراق، مع ابن مجاهد. قرأ القرآن على عدد كثير بالأمصار، منهم قنبل، وعد جمعا.

ثم قال: «وتهيأ له من لقاء الكبار ما لم يتهيأ لابن مجاهد، وقرأ بالمشهور والشاذ، قرأ عليه عدد كثير، منهم أحمد بن نصر الشذائي، وعد جمعا.

ثم قال: «واعتمد أبو عمرو الداني والكبار على أسانيده في كتبهم. وروى عنه أبو بكر بن شاذان، وعمر بن شاهين، وأحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري، وأبو طاهر بن أبي هاشم، وأبو الشيخ بن حيّان.

وكان يرى جواز الصلاة بما جاء في مصحف أبيّ، ومصحف ابن مسعود، وبما صح في الأحاديث مع أن الاختلاف في جوازه معروف بين العلماء قديما وحديثا ويتعاطى ذلك.

وكان ثقة في نفسه، صالحا دينا، متبحّرا في هذا الشأن، لكنه كان يحط على ابن مجاهد، ويقول: هذا العطشيّ لم تغبر قدماه في طلب العلم، يعني أنه لم يرحل من بغداد، وليس الأمر كذلك، قد حجّ وقرأ على قنبل بمكة.

قال محمد بن يوسف الحافظ: «كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل من القراء، قال: هل قرأت على ابن مجاهد، فإن قال: نعم. لم يقرئه.

قال أبو بكر الجلاء المقرئ: كان ابن شنبوذ رجلا صالحا.

قال أبو عمرو الدّاني: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله الفرائضي، يقول: استتيب ابن شنبوذ على هذه الآية: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] . قال لنا عبد الرحمن: فسمعت أبا بكر الأبهري يقول: أنا كنت ذلك اليوم الذي نوظر فيه ابن شنبوذ، حاضرا مع جملة الفقهاء، وابن مجاهد بالحضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت