فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 387

غريب حقا أمر دعاة التحريف الذين يتمسكون بظواهر روايات آحاد مع أن لها توجيهات من التفسير والتأويل والتنزيل والقراءة وتغيير المعنى دون اللفظ ويستدلون بهذه الروايات من الآحاد على فقدان قسم من القرآن الكريم الذي هو اعز تراث على قلب الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام والمسلمين عامة (مع) أنهم في حياتهم اليومية لا يعتمدون على خبر الآحاد في فقدان عزيز عليهم من المال أو الأنفس ولا يطمئنون بالخبر إلا إذا استفدوا كل الوجوه المحتملة. والأغرب اتهام الشيعة بالتحريف لوجود هذه الروايات الآحاد في كتبهم مع أنهم لا يقرون بها ولا يستندون إليها، مضافا إلى وجود مثلها من

الروايات والقراءات في كتب السنة وكتب القراءة فإذا لم يحمل تصرف هؤلاء وأولئك على سوء الفهم فهل يبقى وجه آخر سوى سوء الظن بالأسلوب والهدف؟ وصدق الإمام الباقر عليه السّلام: «إنما القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة» [الكافي 2/ 630] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت