غريب حقا أمر دعاة التحريف الذين يتمسكون بظواهر روايات آحاد مع أن لها توجيهات من التفسير والتأويل والتنزيل والقراءة وتغيير المعنى دون اللفظ ويستدلون بهذه الروايات من الآحاد على فقدان قسم من القرآن الكريم الذي هو اعز تراث على قلب الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السلام والمسلمين عامة (مع) أنهم في حياتهم اليومية لا يعتمدون على خبر الآحاد في فقدان عزيز عليهم من المال أو الأنفس ولا يطمئنون بالخبر إلا إذا استفدوا كل الوجوه المحتملة. والأغرب اتهام الشيعة بالتحريف لوجود هذه الروايات الآحاد في كتبهم مع أنهم لا يقرون بها ولا يستندون إليها، مضافا إلى وجود مثلها من
الروايات والقراءات في كتب السنة وكتب القراءة فإذا لم يحمل تصرف هؤلاء وأولئك على سوء الفهم فهل يبقى وجه آخر سوى سوء الظن بالأسلوب والهدف؟ وصدق الإمام الباقر عليه السّلام: «إنما القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة» [الكافي 2/ 630] .