فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 387

وترجمه الذهبي (ت 748هـ) بقوله: «المازني المقرئ النحوي البصري الإمام مقرئ أهل البصرة اسمه زبان على الأصح» [معرفة القراء 1/ 10] ولد سنة 68هـ وأنه «ولد بمكة

سنة 68هـ ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة» [1/ 101] وكان شعبه يشجع هذه القراءة فقال «تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها ستصير للناس إسنادا» [1/ 102] وهذا التنبؤ تحقق لمؤهلاته الخاصة فقد كان «اعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر وأيام الناس» [1/ 103] فهذه الخبرة بالتاريخ جعلته يتقي معترك المعارضة السياسية لمصلحته ومن هنا حينما سئل هل هو عربي أو مولى قال: «النسب من مازن والولاء للغير وقال عدس للبقلة» [1/ 105] فالمهم عنده أن الولاء للغير البقلة التي تؤكل أو البغلة التي تركب ثم يمضي الإنسان لحاله في هذه الحياة من دون ولاء لأي شيء آخر حقا كان أم باطلا. وقد وجدوا على شاهد قبره أنه (مولى بني حنيفة) وبالرغم من تهربه من هذا النوع من الولاء ألصق بقبره بعد موته سنة 154هـ.

وتاريخ وفاته بعد أربعة أعوام من وفاة أبي حنيفة النعمان المتوفى عام 150هـ الذي تعاطف مع ثورة العلويين في البصرة.

قال ابن الأثير في الكامل [5/ 205] في حوادث سنة 154هـ: «وفيها مات أبو عمرو بن العلاء وقيل مات سنة 157هـ وكان عمره ستّا وثمانين» .

قال ابن مجاهد (ت 324هـ) : «وكان مقدما في عصره، عالما بالقراءة ووجوهها، قدوة في العلم باللغة، إمام الناس في العربية، وكان مع علمه وفقهه بالعربية متمسكا بالآثار، لا يكاد يخرج اختياره عما جاء عن الأئمة قبله، متواضعا في علمه، قرأ على أهل الحجاز، وسلك في القراءة طريقهم، ولم يزل العلماء في زمانه تعرف له تقدمه، وتقرّ له بفضله، وتأتمّ في القراءة بمذهبه.

وروى عن سفيان بن عيينة، قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام، فقلت: يا رسول الله قد اختلفت عليّ القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ قال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء.

حدّثني أبو بكر موسى بن إسحاق، قال: حدّثنا هارون بن حاتم، قال: حدّثنا أبو العباس ختن ليث، قال: سألت أبا عمرو على من قرأت؟ فقال: على مجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما.

وحدّثني فضلان المقرئ، قال: حدّثني أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو، قال: سمع سعيد بن جبير قراءتي، فقال: الزم قراءتك هذه.

حدّثنا ابن يوسف عن أبي عبيد عن حجاج، عن هارون، عن أبي إسحاق قال: قال

أبو عمرو بن العلاء أخذنا عن الأشياخ: نصر بن عاصم وأصحابه، قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ قراءتي عن نصر بن عاصم ولا عن أصحابه، ولكن عن أهل الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت