فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 387

وثقه ابن معين والنسائي، وقال الدارقطني: كان عابدا فاضلا.

وقال حمدان بن هانئ المقرئ: سمعت خلف بن هشام يقول: أشكل علي باب من النحو، فأنفقت ثمانين ألف درهم، حتى حذقته.

وعن خلف قال: أعدت الصلاة أربعين سنة، كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين.

وقال الحسين بن فهم: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام، كان يبدأ بأهل القرآن، ثم يأذن للمحدثين، وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا، وورد أن خلفا كان يصوم الدهر.

وقال أحمد بن إبراهيم وراق خلف: سمعته يقول: قدمت الكوفة فصرت إلى سليم، فقال: ما أقدمك؟ قلت: اقرأ على أبي بكر بن عياش.

فقال: أتريده؟ قلت: بلى، فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر، لم أدر ما كتب فيها، فأتيناه فقرأ الورقة وصعّد فيّ النظر، ثم قال: أنت خلف؟ قلت: نعم، قال: أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك، فسكت. فقال لي: اقعد هات اقرأ، قلت: عليك؟ قال:

نعم، قلت: لا والله لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن، ثم خرجت، فوجه إلى سليم يسأله أن يردني فأبيت. ثم ندمت واحتجت، فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم، عنه.

توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين، وكان مولده سنة خمسين ومائة.

[معرفة القراء 11/ 210208] .

وذكر القاضي منهج خلف في القراءة كالآتي:

1 -يصل آخر السورة بأول التالية من غير بسملة كحمزة.

2 -يقرأ بتوسط المدين المتصل والمنفصل.

3 -يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى السين قبلها مع حذف الهمزة في لفظ فعل الأمر من السؤال حيث وقع وكيف ورد إذا كان قبل السين واو نحو واسألوا الله من فضله أو فاء نحو فاسألوا أهل الذكر.

وعلى الجملة فقراءته لا تخرج عن قراءة حمزة والكسائي في جميع القرآن إلا في قوله تعالى: وحرم على قرية في الأنبياء فإنه قرأ وحرام كحفص وغيره وحرم.

وتكفلت تفصيل قراءات الثلاثة هؤلاء كتب أهمها:

1 -النشر في القراءات العشر لابن الجزري (833هـ) طبعة القاهرة بتصحيح علي محمد الضباع شيخ المقارئ المصرية وتبعه من تأخر عنه من القراء حتى عصرنا الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت