فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 387

ومضى العمل في تسجيلات رواية حفص عن عاصم، بصوت الشيخ الحصري الذي

كنت اخترته لتسجيل هذه الرواية، منذ ما قبل وضع المشروع تحت الرعاية المالية لوزارة الأوقاف، حسبما أوضحت آنفا.

ولم يكن التسجيل شيئا هينا، فمع امتياز القارئ، وكونه قد أصبح آنئذ شيخ المقارئ، كانت اللجنة تستوقفه كثيرا ليعيد التسجيل على النحو النموذجي المطلوب.

لجنة التسجيل قالت: «كانت مشكلة وقتئذ من الأساتذة المشايخ. عبد الفتاح القاضي: «وقد استعفى من اللجنة في وقت مبكر، لأسباب منها بعد عمله عن القاهرة» ، عامر عثمان، وعبد العظيم الخياط، ومحمد سليمان صالح، ومحمود حافظ برانق، الأربعة الآخرين من مديري معهد القراءات التابع للأزهر».

وبدأ الطبع في مايو سنة 1960م، وأمكن الانتهاء من الطبعة الأولى في 23يوليو 1961م: عيد الثورة التاسع، حيث بدأ بتوزيع المصحف المرتل للمرة الأولى في تاريخ الإسلام. [الجمع الصوتي 114] [1] .

(1) وبالنسبة إلى القراءات الأخرى قال لسعيد ما ملخصه:

وأعقب هذا، في سنة 1962م، تسجيل قراءة أبي عمرو، برواية الدوري. وهذه القراءة هي الأكثر ذيوعا الآن في السودان، ونيجيريا، واواسط إفريقية بصفة عامة، وكانت هي الأكثر انتشارا في مصر، حتى جاء الحكم التركي، ففاقتها في الانتشار رواية حفص.

و [اصدر] الأزهر كتابا تطلب فيه منع ما سوى رواية حفص من الروايات وما سوى صوت الشيخ الحصري من الأصوات، حتى لا يثير ذلك حسبما قرر كتاب المشيخة اختلاف المسلمين حول أي القراءات أولى وأي الأصوات أحلى.

وفزع صاحب المشروع من هذا المنع، وقابل في شأنه شيخ الأزهر، وكان من أوجه الاحتجاج في تلك المقابلة الطويلة التي تحملها الشيخ، وكان وقتئذ مريضا، رحمه الله:

أن مرجع الاختلاف بين القراءات هو على الأغلب نزول القرآن على سبعة أحرف، حسبما قرر النبي، فيما روى البخاري ومسلم، وابن جرير وابن حبان والبيهقي، وفيما روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والطيالسي وغيرهم.

وقال: وأيد الشيخ رحمه الله كل أقوالي، وكان في تأييده يسبق أحيانا إلى إتمام بعض عباراتي، وبادر فكتب رسميا لوزير الأوقاف بأن القراءات التي لا يوافق على تسجيلها هي فقط: القراءات الشاذة وغير المتواترة، وأنه يود أن يظل التسجيل سائرا على قاعدة عدم خلط القراءات بعضها ببعض، وأن تكون دقة الأداء ومراعاة الأحكام مقدمتين على حسن الصوت، ورجا أن توجه كل قراءة إلى البلاد التي تختارها، وبناء على طلب المسلمين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت