فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83104 من 346740

أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [1] .

والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ينافي كمال التوحيد أيضاً؛ ولهذا قال الله - عز وجل: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [2] .

وقال - عز وجل: {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الكافرون} [3] .

والقنوط: استبعاد الفرج واليأس منه، وهو يقابل الأمن من مكر الله، وكلاهما ذنب عظيم [4] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الكبائر؟ فقال:

(( الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله ) ) [5] .

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: (( أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله ) ) [6] .

ومعنى الأمن من مكر الله: أي أمن الاستدراج بما أنعم الله به على عباده من صحة الأبدان، ورخاء العيش، وهم على معاصيهم [7] .

واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء من رحمة الله ومن تفريجه للكربات [8] .

والقنوط من رحمة الله: هو أشدُّ اليأس [9] .

(1) سورة الأنعام، الآية: 44.

(2) سورة الحجر، الآية: 56.

(3) سورة يوسف، الآية: 87.

(4) انظر: فتح المجيد، لشرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، 2/ 598.

(5) أخرجه البزار في مسنده، 1/ 106، برقم 55، [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد] وقال الهيثمي في مجمع الزوائد،1/ 104: رواه البزار، والطبراني ورجاله موثوقون.

(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، 10/ 459، برقم 19701، والطبراني في المعجم الكبير،

9/ 156، برقم 8783، 8784، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 104: إسناده حسن.

(7) انظر: تفسير الطبري [جامع البيان عن تأويل آي القرآن] ، 12/ 579، وانظر: 12/ 95 - 97.

(8) انظر: المرجع السابق، 16/ 233.

(9) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع النون، مادة: (( قنط ) )، 4/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت