به سعيد بن زيد [1] ، وعائشة أوصت إلى أبي هريرة [2] ، وأوصى به أبو سريحة إلى زيد بن أرقم فجاء عمر بن حريث وهو أمير الكوفة ليتقدم، فقال ابنه: أيها الأمير إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد بن أرقم فقدَّم زيداً [3] ؛ ولأنها حق للميت فقُدّم وصيه بها كتفريق ثلثه )) [4] ، وأوصى يونس بن جبير أن يصلي عليه أنس بن مالك [5] .
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وهذه قضايا انتشرت فلم يظهر لها مخالف فكان إجماعاً ... ) ) [6] .
وأما الوالي أو وكيله فيكون أولى الناس بالصلاة على الميت بعد الوصي، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( أكثر أهل العلم يرون تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميت ... ) ) [7] ،قال أبو حازم: (( إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي، فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص - ويطعن في عنقه ويقول: تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك، [وسعيد أمير على المدينة يومئذ] ،وكان بينهم شيء ) ) [8] .
وإن صلّي عليه في المسجد فإمام المسجد الراتب أولى؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ) ) [9] ،وإمام المسجد سلطان في مسجده، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: (( فإن كان في مكان غير
(1) مصنف عبد الرزاق، 3/ 471.
(2) انظر الكافي لابن قدامة، 2/ 40، والمغني لابن قدامة، 3/ 405 - 406.
(3) الكافي لابن قدامة، 2/ 39 - 40.
(4) مصنف عبد الرزاق، 4/ 471، وانظر: الأوسط لابن المنذر، 5/ 402.
(5) المغني، 3/ 406.
(6) المغني، 3/ 406.
(7) المغني، 3/ 406 - 407.
(8) الحاكم، 3/ 171، والبزار، (814) كشف الأستار، والطبراني في الكبير، 3/ 148/2912، و2913، والبيهقي، 4/ 28، وأحمد، 2/ 531، وذكره الألباني في أحكام الجنائز، ص128 - 130.
(9) مسلم، برقم 290 - (673) وتقدم تخريجه في الإمامة.