فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 744

وكذلك قوله تعالى: { «إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ» } [31] وقال تعالى:

{ «إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ» } [32] وفى موضع آخر: { «وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ» } [33] : «عدت الأنثى من الذكور بحكم التغليب. وقال تعالى:

{ «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ» } [34] عد ابليس من الملائكة بحكم التغليب عد الأنثى من الذكور، ومن هذا الباب قوله تعالى: { «بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ» } [35] فيمن قرأ بتاء الخطاب، غلب جانب { «أَنْتُمْ» } على جانب { «قَوْمٌ» } وكذا { «يَذْرَؤُكُمْ» } فى قوله تعالى: { «جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا، يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ» } [36]

خطابا شاملا للعقلاء والأنعام مغلبا فيه المخاطبون على الغيب والعقلاء على ما لا يعقل» [37] .

* * *الكلام المنصف:

ويسوقه الحديث في معانى الشرط إلى القول في الكلام المنصف.

وذلك لأن التعريض أحد المعانى التى تقصد ب «ان» الشرطية المستعملة في غير أصل استعمالها، كقوله تعالى: { «وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ» } [38]

وقوله: { «لَئِنْ أَشْرَكْتَ» } [39] ، وقوله: { «فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ» } [40] ثم يقول السكاكى: ونظيره في كونه تعريضا: { «وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» } [41] والمراد: وما لكم لا تعبدون الذى فطركم، والمنبه عليه قوله { «وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» } ، ولولا التعريض لكان المناسب: واليه أرجع وكذا: { «أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ. إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ» } [42]

(31) الأعراف: 89

(32) الأعراف: 83

(33) التحريم: 12

(34) البقرة: 34

(35) النمل: 55

(36) الشورى 11

(37) المفتاح ص 131، وينظر الكشاف ج 2ص 101، 102، ج 3ص 295.

(38) البقرة: 120

(39) الزمر: 65

(40) البقرة: 209

(41) يس: 22

(42) يس: 23، 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت