فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 744

وقد ذكر صاحب المخطوطة في آخرها: تمت الأوراق بقدرة الخلاق واغفر عبد مذنب ووسع عليه النعمة والأرزاق، وأدخله الجنة فانه المشتاق، قد وقع الفراغ من هذا الكتاب في يوم الجمعة سنة ست وتسعين وألف [120] .

ويترجح عندى أن هذه المخطوطة نصوص من كتب التفسير، جمع فيها صاحبها نصوصا من تفسير أهل السنة وتفسير المعتزلة ولم يناقش شيئا، ولم يعلق على شىء.

واذا كنت أؤكد أن هذه المخطوطة ليست لها صلة بتفسير الرمانى فان هذا لا ينفى أن يكون الزمخشرى قد تأثر به، وليس له بين أيدينا من آثار في الدراسة البلاغية الا رسالته في الاعجاز وسوف نعرض لشىء منها.

ولعل مقصد ابن تغرى بردى بقوله: ان الزمخشرى سلك مسلك الرمانى ونهج نهجه في التفسير، هو بيان أنه كان يهتم بالناحية البلاغية، والاجتهاد في التأويل، وبيان التجوز، وليس مقصده أن الزمخشرى نقل تفسير الرمانى وكرره، كما يظهر من المقارنة بين النصوص التى أشرنا اليها.

* * ** الكشاف وتراث المعتزلة في التفسير:

وكان للمعتزلة اجتهادات في تفسير الآيات وتأويلها وقد درسوا النصوص التى تعارض معتقداتهم دراسة عميقة ومستفيضة وكانوا يخضعون اللغة للعقل معتقدين أن الأوضاع اللغوية تحتمل غير وجه ولا يمكن تحديد مدلولها تحديدا قاطعا فوجب الرجوع إلى ما يقتضيه العقل، ومن هنا لم تكن ظواهر النصوص ملزمة لهم لأنها لا تثبت على ظواهرها.

وقد وضح القاضى عبد الجبار هذا المنهج بقوله: «موضوع اللغة يقتضى أنه لا كلمة في مواضعها الا وهى تحتمل غير ما وضعت له، فلو

(120) المخطوطة ورقة 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت