فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 744

فى كتاب الكشاف [113] ولسنا ندرى على أى أذن طنت هذه الملحة وقد وجد شيخنا المرحوم محمد على النجار مثل هذا في كتاب المحكم لابن سيده، الذى كان ينسب خواطر ابن جنى إلى نفسه، وقال شيخنا المرحوم في هذا: ومما يدعو إلى العجب أن ابن سيده يقول في هذا البحث (أعنى القول في نشأة اللغة الذى بين أستاذنا أنه أخذه من الخصائص) وقد أدمت التنقير، والبحث مع ذلك عن هذا الموضع فوجدت الدواعى والخوالج قوية التجاذب لى، مختلفة جهات التغول على فكرى. وترى هذا مع ما لا يؤبه له من التغيير في عبارة الخصائص [114] .

وقد ذكر صاحب المخطوطة كتاب الكشاف وكتاب الكشف في أكثر من موضع: يقول في قوله تعالى: { «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» } [115]

بعد ما بين أن هذه اللام لام الابتداء، وهى مؤكدة لمضمون الجملة، وليست لام القسم، لأن لام القسم لا تدخل على المضارع الا مع نون التأكيد، كذا ذكره صاحب الكشاف، وقال صاحب الكشف: هى لام القسم واستغنى عن نون التأكيد لأن النون انما تدخل ليؤذن أن اللام لام القسم، لا لام الابتداء، وقد علم أنه ليس للابتداء لدخولها على «سوف» لأن لام الابتداء لا تدخل على «سوف» [116] .

ويقول في قوله تعالى { «لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ» } [117] : أى لا يتولى عذاب الله أحد، لأن الأمر لله وحده في ذلك اليوم، { «وَلَا يُوثِقُ» }

بالسلاسل والأغلال { «وَثَاقَهُ أَحَدٌ» } [118] ، قال صاحب الكشاف:

لا يعذب أحد أحدا كعذاب الله، ولا يوثق أحد أحدا كوثاق الله [119] .

(113) الكشاف ج 1

(114) مقدمة الخصائص ص 31.

(115) الضحى: 5.

(116) المخطوطة ورقة 98.

(117) الفجر: 25

(118) الفجر: 26

(119) المخطوطة ورقة 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت