فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 744

فوائد: الأولى «ان» المشددة التى من شأنها الاثبات لما يأتى بعدها

الثانية تكرير الضمير في قوله { «إِنَّكَ أَنْتَ» } الثالثة لام التعريف في قوله { «الْأَعْلى» } الرابعة لفظ أفعل الذى من شأنه التفضيل

الخامسة اثبات الغلبة له من العلو لأن الغرض من قوله { «الْأَعْلى» } أى الأغلب السادسة الاستئناف» [40] .

وقد جمع الزمخشرى كل هذه المعانى في قوله: «فيه تقرير لغلبته، وقهره، وتوكيد بالاستئناف، وبكلمة التشديد، وبتكرير الضمير، وبلام التعريف، وبلفظ العلو، وهو الغلبة الظاهرة، وبالتفضيل» [41] .

* * *فى عطف المظهر على ضميره:

وكانت التحليلات البلاغية في الكشاف زاد ابن الأثير في دراسة هذا النوع الذى ترجم له بعطف المظهر على ضميره والافصاح به بعده، يقول في هذا النوع: «ومما جاء من ذلك قوله تعالى: {«أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ، ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ» } [42] ، ألا ترى كيف صرح باسمه تعالى في قوله { «ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ» } مع ايقاعه مبتدأ في قوله { «كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ» } ، وقد كان القياس أن يقول: كيف يبدأ الله الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة، والفائدة في ذلك أنه لما كانت الاعادة عندهم من الأمور العظيمة وكان صدر الكلام واقعا معهم في الابداء، وقررهم أن ذلك من الله احتج عليهم بأن الاعادة انشاء مثل الابداء، واذا كان الله الذى لا يعجزه شىء هو الذى لا يعجزه الابداء فوجب ألا تعجزه الاعادة» [43] .

(40) المثل السائر ج 2ص 194، 195

(41) الكشاف ج 3ص 58

(42) العنكبوت: 19، 20

(43) المثل السائر ج 2ص 119، 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت