فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 744

بسم الله الرّحمن الرّحيم

اللهم انى أستعينك على أن أذكرك ما ذكرك الذاكرون، وأن استغفرك ما استغفرك الأوابون، وأسألك توبة محاءة، ورحمة واسعة، وسترا لا ينكشف.

اللهم انى أسألك أن تجعل كلمتك التى أنت قائلها ارثا قائما في عقبى إلى يوم أن نلقاك { «وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» } [1] .

وبعد

فان دراسة الكلام المختار وتحليله واستجلاء معانيه هى الغاية التى وراء كل فروع الدراسات اللغوية بمختلف مذاهبها.

ولم يقف علماؤنا عند كلام يحللونه ويستخرجون منه كما وقفوا عند كلام الله سبحانه، وقد استخرجوا من أنفسهم أدق الوسائل وأعمقها، وأحكمها في هذا الباب، لأنهم يحرصون على أمرين. الأول:

ألا يفوتهم معنى من معانى كلام الله فلا يستخرجونه، والثانى:

ألا يستخرجوا من كلام الله غير مراده سبحانه لأن في فوات الأولى نقص يلحق الشريعة، وفى فوات الثانية دخول ما ليس من شرع الله فيه، وهذان محظوران كل حظر.

ولهذا أحكموا وسائلهم اللغوية والبلاغية وراجعوا ودققوا حتى استيقنوا. وقد كان الفقهاء من أكثر علمائنا احتياطا في هذا الباب، وكانت لهم ملاحظات واعتبارات غاية في الدقة، اقرأ كتاب «الرسالة»

(1) البقرة: 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت