فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 744

وقد تناول البحث البلاغى في تفسير الكشاف الجمل المتتابعة كما تناول المفرد والجملة الواحدة.

ولم يكن بحث الفصل والوصل وحده هو مظهر خروج البحث البلاغى من نطاق الجملة الواحدة. بل هناك محاولات كثيرة لدراسة الجمل والفقرات في علم البلاغة. منها بحث الفواصل القرآنية وملاءمتها لمضامين الآيات، ومنها دراسة المعانى وملاءمة بعضها لبعض، ومنها بحث اختصار القصص، ومنها بحث التكرار الذى يمثل مذهبا بارزا في أسلوب القرآن، ومنها بحث الاعتراض من حيث كمه ومن حيث مواقعه وفوائده، ومنها ما نلحظه في تحليل النصوص تحليلا خاصا بابراز مواطن القوة والتأثير في الآيات المتتابعة إلى غير ذلك مما نستعين الله على توضيحه في هذا البحث.

الفصل والوصل:

وليس مرادى فيه ما حدده عبد القاهر وغيره من خصوص الجمل التى لا محل لها من الاعراب وخصوص الواو من بين سائر حروف العطف، وانما أردت عطف الجمل مطلقا بالواو وغيرها ما دام في هذا العطف أو عدمه سر بلاغى يشير اليه الزمخشرى.

ويلفتنا الزمخشرى إلى أن الفصل وصل تقديرى خفى وأنه أقوى من الوصل الظاهر بحروف العطف وأن التنبه إلى هذا الوصل الخفى باب دقيق من أبواب علم البيان تتكاثر محاسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت